تؤكد الدكتورة إلهام عطا الله، عضو الجمعية الأوروبية لأمراض الكلى، أن تغيير عائلة دواء الضغط ليس قرارًا عشوائيًا يُتخذ عند ملاحظة أن الضغط لم ينخفض فور بدء العلاج. ويتبع ذلك بروتوكول تدريجي يعتمد على الاستجابة والمتابعة، وليس على قراءة واحدة فقط. وتوضح وجود خمس عائلات رئيسية لأدوية الضغط، ويُختار النوع بناءً على معايير دقيقة تشمل عمر المريض، ووجود أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب أو ضعف عضلة القلب، أو مشكلات الكلى. وتؤكد أن الهدف هو ضبط الضغط تدريجيًا وبأقل آثار جانبية ممكنة.
آليات اختيار وتعديل أدوية الضغط
تبدأ الخطة عادة بجرعة ابتدائية مناسبة من عائلة دوائية محددة مع متابعة قراءات الضغط عبر عدة أيام لحساب المتوسط، وليس الاعتماد على قراءة واحدة فقط. عندما لا يصل الضغط إلى الهدف المحدد، يواجه الطبيب خيارين رئيسيين: زيادة جرعة الدواء الحالي بشكل مدروس، أو إضافة دواء من عائلة مختلفة لتحقيق تأثير تكاملي. ويستمر تعديل الخطة تدريجيًا حتى بلوغ أفضل بروتوكول يحقق ضبط الضغط مع أقل آثار جانبية ممكنة.
متى يجب تغيير دواء الضغط
لا يُغيَّر الدواء فقط لأن الضغط لم ينخفض بشكل كامل، بل في حالات محددة مثل ظهور آثار جانبية غير محتملة. كما قد تكون عدم ملاءمة الدواء للحالة الصحية العامة للمريض أو وجود موانع طبية تمنع استخدام هذه العائلة الدوائية من الأسباب الأساسية لتغيير العائلة. في الحالات الأخرى، غالبًا ما يكون الحل تعديل الجرعة أو إضافة أدوية أخرى، وليس إلغاء العلاج بالكامل.
فهم الاستجابة لدواء الضغط
تؤكد استشارية أمراض الكلى أن استجابة المرضى لأدوية الضغط تختلف من شخص لآخر، وبعض الحالات تصنف كضغط مقاوم تحتاج إلى أكثر من دواء للوصول إلى السيطرة المطلوبة. وهو أمر شائع ولا يعني فشل العلاج. وتوضح أن التسرع في تغيير أدوية الضغط دون الرجوع للطبيب قد يضر أكثر مما ينفع، فضبط الضغط عملية تراكمية تتطلب صبرًا، متابعة منتظمة، والالتزام بالخطة العلاجية.




