أعلنت الولايات المتحدة إصدار الإرشادات الغذائية للفترة 2025–2030، وتوصف بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ السياسة الغذائية الفيدرالية، حيث أعادت الاعتبار للطعام الطبيعي وتقليل الاعتماد على الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة، مع إحياء مفهوم الهرم الغذائي بصورة جديدة. وتؤكد الإرشادات على أن التغييرات تأتي في سياق متابعة حالت طوارئ صحية وطنية. وتوضح النتائج أن هذه الخطوات تستهدف تحسين صحة المجتمع وتقليل مخاطر الأمراض الناتجة عن الغذاء ونمط الحياة.
ملامح النظام الغذائي الجديد
تشير الإدارة إلى حالة طوارئ صحية وطنية، إذ يربط نحو 90% من الإنفاق الصحي بعلاج الأمراض المزمنة المرتبطة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، مع انتشار السمنة ومقدمات السكري بين البالغين والمراهقين. وتدفع هذه المعطيات إلى تعزيز أولويات غذائية جديدة، منها جعل البروتين أولوية في كل وجبة وتناول منتجات الألبان الكاملة دون سكريات مضافة. كما تشدد على الإكثار من الخضروات والفواكه وتضمين الدهون الصحية من مصادر طبيعية، والاعتماد على الحبوب الكاملة بدلًا من المكررة، مع تقليل الأطعمة فائقة التصنيع بشكل حاد.
الطبق الصحي
أوضح الدكتور حسام عبد الغفار أن الدراسات الحديثة استبدلت مفهوم الهرم الغذائي بمفهوم الطبق الصحي، حيث يتكوّن نصف الطبق من الخضروات والفواكه. ويشكل ربع الطبق البروتينات الصحية مثل الأسماك والبقوليات والدواجن، بينما يضم الربع الأخير الحبوب الكاملة. كما يدعم استخدام الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات، ويؤكد أن الماء يجب أن يكون المشروب الأساسي بدلاً من العصائر المحلاة والمشروبات الغازية. وأكد أن هذه الرؤية تعكس تحولا في التركيز على الجودة والتوازن الغذائي.
تداعيات وتطبيقات التغيير
يتضمن الحديث عن الفرق بين الهرم القديم والصادر في 1995 والإرشادات الحديثة شرحاً بأن الهرم السابق كان يعتمد على الإكثار من النشويات وتقليل الدهون بشكل عام مع التركيز على عدد الحصص أكثر من جودة الطعام. وتوضح الوزارة أن هذه الصورة لم تعد متوافقة مع التحديات الصحية الحالية. وتؤكد أن التوجيهات الحديثة جاءت استجابة علمية لارتفاع معدلات السمنة والسكري وأمراض القلب. وختاماً، تشدد وزارة الصحة على ضرورة الاعتماد على الحبوب الكاملة والحد من السكريات والأطعمة فائقة التصنيع.




