تشهد الدنمارك في الأيام الأخيرة موجة غير مسبوقة من الإقبال على تطبيقات الهواتف المحمولة التي تساعد المستهلكين على مقاطعة المنتجات الأمريكية. تعتمد هذه التطبيقات فكرة بسيطة وفعالة تتيح للمستخدم مسح الرمز الشريطي للمنتج لمعرفة بلد منشأه، ثم تقترح بدائل محلية أو أوروبية يمكن الاعتماد عليها بدلاً من السلع الأمريكية. من بين أبرز الأمثلة على هذه التطبيقات تطبيقان هما NonUSA وMade O’Meter، وقد دخلا قائمة أفضل عشرة تطبيقات في متجري App Store وGoogle Play خلال فترة زمنية قصيرة. يأتي ذلك في سياق تصاعد التوتر السياسي بعد تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن غرينلاند، ما أثار ردود فعل شعبية واسعة داخل الدنمارك ودول الشمال.

تشير بيانات شركة Appfigures المتخصصة في تحليل الأسواق الرقمية إلى أن تنزيلات هذه التطبيقات ارتفعت بنسبة تجاوزت 800% خلال أسبوع واحد، ما يعكس ارتفاع الوعي الاستهلاكي وتحول المقاطعة من مبادرات فردية إلى سلوك جماعي منظم. وتظهر البيانات أن دولاً مثل الدنمارك والنرويج والسويد وأيسلندا تتصدر قائمة المستخدمين، وهو مؤشر على تنسيق غير مباشر بين دول الشمال الأوروبي. ولا تقتصر المقاطعة على السلع الغذائية أو الاستهلاكية بل طالت الخدمات الرقمية والسياحة، حيث ألغى بعض الدنماركيين رحلاتهم إلى الولايات المتحدة وتخلوا عن اشتراكات في منصات بث أمريكية مثل نتفليكس. يؤكد هذا المشهد أن التكنولوجيا باتت أداة مؤثرة في التعبير عن المواقف الاقتصادية والسياسية، وأن تطبيقات الهواتف المحمولة يمكن أن تلعب دوراً محورياً في توجيه سلوك المستهلكين في العصر الحديث.

شاركها.