استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، معالي المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، خلال زيارته الرسمية الحالية إلى القاهرة، لبحث سبل تطوير التعاون الثقافي والفني المشترك بين البلدين. أكدت الوزيرة عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين المصري والسعودي، والتي تنعكس في الروابط القوية بين قيادتي البلدين. وأشارت إلى أن هذا التقارب السياسي يوفر قاعدة راسخة لدفع التعاون الثقافي والفني نحو الإبداع العربي المشترك. كما أعلنت أن المشروعات المرتقبة ستسهم في نشر قيم الجمال والتنوير وتعزيز الوعي المجتمعي من خلال الإنتاج الفني المشترك.


وأكدت الوزيرة أن الثقافة تشكل أحد أبرز جسور التواصل الحضاري بين الدول، وأن المشروعات المرتقبة ستسهم في تعزيز الإبداع العربي وتوطيد قيم الجمال والتنوير في المجتمع. وأشارت إلى أن التعاون سيشمل إنتاجات فنية مشتركة وتبادل الخبرات والموارد بما يحقق التحالف الثقافي المنشود. كما شددت على أهمية الاعتماد على إنتاج عربي مشترك يبرز التنوع والإبداع في المسرح والسينما والموسيقى.
مشروعات مشتركة في السينما والمسرح
وأوضح المستشار تركي آل الشيخ أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مجموعة من المشروعات الثقافية والفنية المشتركة بين مصر والسعودية، وتدار المرحلة وفق شعار “نزرع الأمل والبهجة”.
وأضاف أن التعاون سيشمل إنتاجات سينمائية ومسرحية مشتركة، إلى جانب تنظيم حفلات فنية كبيرة على مسارح دار الأوبرا المصرية ومسارح المملكة العربية السعودية، مما يعزز الحضور الفني العربي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد أن العمل سيبدأ وفق خطة زمنية محددة لإطلاق مشاريع متتابعة تفتح مسارات جديدة للإبداع وتدعم صناعة الترفيه في كلا البلدين.
مشروع ثقافي ضخم في الساحل الشمالي
وتطرق اللقاء إلى دراسة تنفيذ مشروع ثقافي ضخم في منطقة الساحل الشمالي بهدف إتاحة منصات إبداعية جديدة واستقطاب المواهب العربية وتوسيع آفاق الاستثمار الثقافي في المنطقة. وإذا ما تم التنفيذ فسيكون المشروع أحد أبرز المبادرات المشتركة التي تدعم الصناعات الثقافية والترفيهية وتفتح فرص اقتصادية جديدة. كما أشار الطرفان إلى أن المشروع سيكون منصة للتبادل المعرفي والخبرات الفنية بين البلدين، بما يعزز التكامل الثقافي على المستويين الإقليمي والدولي.
كما بحث الطرفان سبل توسيع التعاون ليشمل دعم المواهب الشابة وتبادل الخبرات الفنية. واستعرضا إطلاق برامج تدريبية ومبادرات مشتركة تسهم في تطوير الكوادر الإبداعية في مختلف مجالات الفنون. وأكد الطرفان أن هذه الإجراءات ستعزز الانسجام والتكامل بين البلدين في المجال الثقافي.
تنفيذ فوري لتعزيز العمل الثقافي المشترك
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على البدء فورًا في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من مشروعات ومبادرات بهدف الارتقاء بالعمل الثقافي المشترك إلى مستوى العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع مصر والسعودية. وأوضحا أن التنفيذ سيشمل برامج تعاون ثقافي وفني وتدريبات مشتركة وبرامج دعم المواهب وتبادل الزيارات والخبرات. كما شددا على أن هذه الجهود سترسخ حضور الثقافة العربية على المستويين الإقليمي والدولي وتفتح آفاق جديدة أمام الصناعة الثقافية في البلدين.




