تراجعت عملة البيتكوين بنسبة 2.5% لتتداول عند نحو 82,300 دولار، مواصلة خسائرها في جلسة التداول السابقة. وتواجه العملة ضغوطاً مستمرة وهي في طريقها لإكمال رابع شهر من الانخفاض، وهو أطول سلسلة انخفاض منذ ثمانية أعوام. وتأتي الضغوط مع تكهنات بأن الحاكم السابق كيفن وورش قد يُعيَّن مرشحاً لخلافة رئيس البنك الحالي جيروم باول، وهو ما قد يدفع إلى تشديد السياسة النقدية وتقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي. وتبقى العوامل المرتبطة بالسيولة وتدفقات التمويل من بين أبرز المحركات في حركة السعر للأصول ذات المخاطر العالية.

هبوط الإيثر وأثر الاتجاهات

هبطت قيمة الإيثر إلى أدنى مستوى لها في شهرين، وتراجعت بنسبة 2.9% لتصل إلى 2735.48 دولار. وتأتي هذه الحركة مع غياب اتجاه واضح للعملات المشفرة منذ الهبوط الذي شهده العام الماضي، وتخلفها عن الارتفاعات القوية التي حققتها الذهب والأسهم. وتستمر السوق في التذبذب مع تغيّر تحركات السيولة وتوقعات السياسة النقدية. كما أن العامل النفسي للمخاطر يظل حاضراً، خصوصاً مع احتمال تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي في الولايات المتحدة.

وتظل العملات المشفرة في مسار صعب نتيجة غياب اتجاه واضح منذ العام السابق، وتخلف عن الارتفاعات القوية التي حققتها الذهب والأسهم. وتؤدي هذه الأوضاع إلى زيادة الحذر بين المستثمرين وتراجع الرغبة في المخاطرة، مع استمرار تأثير قرارات السياسة النقدية وتقييم السيولة في الأسواق. وتبقى الصورة العامة للسوق غير واضحة في ضوء التطورات المرتبطة بالسياسات النقدية وتغيرات العملات الرئيسية الأخرى. وهذا يجعل متابعة التطورات الاقتصادية والمالية أمراً ضرورياً للمستثمرين في الأجل القريب والمتوسط.

شاركها.