يحذر الدكتور أسامة حمدي من تجاهل شرب الماء حتى الشعور بالعطش، مؤكداً أن ذلك يمثل خطراً حقيقياً على الصحة يمتد إلى المخ والكلى خاصة مع ارتفاع الحرارة وزيادة فقدان الجسم للسوائل. يؤكد أن الماء ليس مجرد وسيلة لإرواء العطش، بل عنصر أساسي يدخل في جميع الوظائف الحيوية داخل الجسم. يشير إلى أن نحو 60% من وزن الإنسان يتكوّن من الماء، وأن نقصاً بسيطاً بنسبة 1 إلى 3% قد يؤثر سريعاً في التركيز والمزاج والدورة الدموية، مسبباً صداعاً وإرهاقاً.
أهمية الماء للجسم
يؤكد أن الماء ليس مجرد وسيلة لإرواء العطش، بل عنصر أساسي يشارك في جميع الوظائف الحيوية بالجسم. يساعد الماء في تنظيم حرارة الجسم، ويؤثر نقصه في احتمال الإجهاد الحراري وضربة الشمس خصوصاً في الصيف. الماء مكوّن رئيسي لبلازما الدم، ونقصه قد يزيد من لزوجة الدم ويرفع احتمال الإصابة بالجلطات، كما يخفف البول ويحمي الكلى من خلال منع تراكم الأملاح المسببة للحصوات.
آثار الجفاف على الصحة
يُبين أن الجفاف الشديد قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الفشل الكلوي الحاد واضطراب الذاكرة وتشوّش الذهن وانخفاض ضغط الدم والتشنجات. قد يصل الأمر إلى صدمة نقص حجم الدم التي تهدد الحياة. ويشير إلى أن المخ يفرز في حالات الجفاف هرمون الفاسوبريسن للحفاظ على الماء داخل الجسم ومنع انخفاض الضغط، لكن فرزه لفترات طويلة قد يرتبط بمشكلات صحية.
دور الماء في الهضم والمفاصل
يؤكد أن الماء ضروري للهضم وتكوين العصارات الهضمية وحركة الأمعاء، مما يقلل من فرص الإمساك. تحتوي الغضاريف على نحو 80% من الماء، فالجفاف يقلل مرونة المفاصل ويزيد الألم. كما يساهم الماء في دعم وظائف الكلى ويُعد عاملاً مهماً في الحفاظ على التوازن العام للسوائل في الجسم.
الاحتياج اليومي للماء وطرق الحساب
يحدد الدكتور حمدي أن الرجال يحتاجون نحو 3.7 لتر يومياً، وهو ما يعادل 15 إلى 16 كوباً، بينما تحتاج النساء نحو 2.7 لتر يومياً، أي 11 إلى 12 كوباً. ويمكن احتساب الاحتياج بشكل تقريبي بضرب وزن الجسم بالكيلوغرام في 35 ملليليتر يومياً. مثال توضيحي: من يزن 80 كغ يحتاج نحو 2800 مليلتر يومياً. ولا تشمل هذه الكميات الماء وحده بل جميع السوائل والطعام، حيث يحصل الجسم على نحو 20% من احتياجه من الخضراوات والفواكه، خاصة البطيخ.
تحذير من فكرة العطش
يؤكد أن مقولة “لا تشرب حتى تعطش” تمثل خرافة خطيرة، لأن الإحساس بالعطش يختلف بين الأفراد وقد لا يشعر بعضهم بالعطش حتى يصل إلى مرحلة جفاف متقدم. لذلك يجب اتباع نمط شرب منتظم وفق الاحتياج والظروف المحيطة. إن الإهمال في شرب الماء قد يعرّض الصحة للخطر، خصوصاً من الكلى والدماغ.




