تروي رزان تجربتها مع التمارين الرياضية في رمضان وتوضح كيف حول الشهر إلى اختبار للانضباط والطاقة بدل أن يكون عائقاً. وتذكر أن البداية كانت صعبة مع نقص الطاقة والعطش ونوم متقطع خلال الأسبوع الأول، حيث مارست التمارين قبل الإفطار بنصف ساعة وأحياناً شعرت بالرغبة في التوقف. لكنها تؤكد أن رمضان لم يكن عائقاً بل اختباراً للانضباط، فتعلمت أن تتمرن بذكاء من خلال تخفيض الشدة والتركيز على الحركة الصحيحة وتنظيم النوم والوجبات بين الإفطار والسحور. كما أشارت إلى أنها لم تخسر عضلات بل انخفضت الدهون، وتحسّنت لياقتها وزادت قدرتها على التحكم في جسدها، وتغيرت نظرتها إلى التمارين والعقبات.

الدكتورة سينتيا الحاج

أفضل أوقات التدريب في رمضان

يتحدد أفضل وقت للرياضة في رمضان بثلاث فترات رئيسية كما تشير الدكتورة سينتيا الحاج: قبل الإفطار بنحو 30–60 دقيقة للتمارين الخفيفة والمتوسطة وتمارين المقاومة الخفيفة، وهو وقت يعوّض فيه الجسم السوائل والطاقة مباشرة بعدها وتجنّب الشد الشديد الذي يسبب الدوار. يؤدي هذا الاختيار إلى استعادة بعض الطاقة بسرعة بعد التمرين. بعد الإفطار بساعتين يصلح للتمارين القوية ورفع الأوزان والكارديو المكثف لأن الجسم يكون قد استعاد طاقته وسوائله. أما قبل السحور فتمارين الإطالة أو اليوغا فتمتدح لدورها في تحسين الدورة الدموية وتسهيل النوم. يعتمد الاختيار على العمر والحالة الصحية وظروف العمل، كما يجب تجنّب التمرين مباشرة بعد الإفطار وبعيد النوم الشديد لتجنب اضطرابات الهضم والنوم.

يعتمد اختيار الوقت المناسب على عوامل شخصية مثل العمر والحالة الصحية وظروف العمل، ما يجعل بعض النساء يجدن صعوبة في التمرين قبل الإفطار. كما يفضّل تعديل الشدة وتوزيع السوائل وفق احتياجات الجسم لضمان الراحة وعدم الإجهاد. وفي حال وجود أمراض مزمنة أو أدوية محددة يجب استشارة الطبيب قبل ممارسة التمارين.

ينصح بتجنب ممارسة الرياضة مباشرة بعد الإفطار أو قبل النوم لأنها قد تعيق الهضم والنوم. كما يجب الالتزام بالشرب الكافي بين الإفطار والسحور وتجنب الجفاف على مدار اليوم. ومن المهم الحفاظ على توازن غذائي بتناول بروتين كاف وتوزيع وجبات متوازنة بين الإفطار والسحور لضمان استمرارية النشاط.

فوائد التمارين في رمضان

تساهم الرياضة في رمضان في فقدان الوزن أو الحفاظ عليه رغم الولائم التي قد تطرأ، وتساعد على الحفاظ على اللياقة وتخفيف الخمول المصاحب للصيام. كما تدعم صحة الدماغ من خلال تعزيز تدفق الدم إلى الدماغ وتحسين وظائف الجسم الحيوية. وتعزز الدورة الدموية وتوازن الجهاز الهضمي وتقلل من أعراض الإمساك وتكدس الدهون، ما يساعد في الوقاية من زيادة الوزن المرتبطة بالشهر الكريم. كما ترفع كفاءة التمثيل الغذائي وتساهم في تحسين النوم عندما يواجه الجسم توتراً ونشاطاً متزايداً خلال اليوم.

تعزيز الصحة وزيادة الطاقة في رمضان

تشير التجارب إلى أن ممارسة التمارين خلال رمضان تعزز الصحة وتزيد من الطاقة وتساعد في الوقاية من زيادة الوزن. يمكن اختيار الجري أو المشي كخيارات مناسبة مع الالتزام باعتدال الشدة وتجنب الإجهاد الشديد. تمارين اليوغا والبيلاتس تساهم في تحسين المرونة وتخفيف التوتر، بينما تساهم تمارين شد البطن والتمارين الخفيفة في تعزيز التوازن والمرونة. كما يساهم الانتظام في التمارين مع التغذية المتوازنة بالاستفادة من رمضان كفرصة لبناء عادات صحة دائمة.

يُنصح دائماً بمراجعة الطبيب قبل البدء بممارسة التمارين في رمضان في حال وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية محددة. يظل التنظيم والتدرج في الشدة من أهم عوامل السلامة خلال الشهر، كما ينبغي الالتزام بوجبات متوازنة تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة في السحور وتناول البروتين في الإفطار. يجب شرب الماء بكثرة بين وجبتي الإفطار والسحور والراحة عند الشعور بالتعب أو الإرهاق، وتجنّب الأنشطة المكثفة في الحرارة الشديدة. في حال وجود أي أعراض غير اعتيادية يجب التوقف والتماس المشورة الطبية.

شاركها.