تروي عبير رحلتها في رمضان كفرصة لإعادة ضبط أسلوب حياتها وتحسين صحتها العامة. تؤكد أن رمضان ليس مجرد وقت للصيام عن الطعام والشراب، بل إطار يسمح بالتحكم في الشهوات وتنظيم الوقت. في هذه التجربة تشرح كيف استبدلت العادات غير الصحية بعادات أكثر توازناً ووعياً، وكيف ساعدها ذلك في بناء علاقة صحية مع الطعام تستمر بعدها. وتوضح النتائج التي حقّقتها من زيادة في الطاقة ونزول تدريجي للوزن وتحسن في النوم والمزاج.
نصائح عملية مستلهمة من التجربة
توضح عبير أن رمضان كان فرصة لإعادة ضبط العادات وليس شهراً للاندفاع وراء الأكل. تذكر أن أسوأ العادات الغذائية شملت الإفراط في السكريات وتناول الوجبات السريعة باستمرار والأكل العاطفي وتخطي وجبة الإفطار لصالح القهوة. كما أكدت أنها وضعت أهدافاً واضحة وجذابة، واستبدلت الأطعمة الضارة ببدائل صحية، ونظّمت مواعيد الوجبات بين الإفطار والسحور مع شرب كمية كافية من الماء. كما واجهت تحديات مثل الرغبة الشديدة في الحلويات والتجمّعات العائلية والكسل بعد الإفطار، لكنها التزمت بالعادات الصحية التي اكتسبتها، فبدأت الإفطار بوجبة خفيفة ومتوازنة، قللت المقليات، وتحكّمت في حجم الحصص، وتناول سحوراً متوازناً.
ومن أبرز النصائح التي اعتمدتها خلال رمضان هي تقليل السكريات بعد الإفطار واستبدالها بالفواكه، مع تخصيص يوم واحد أسبوعياً للحلوى وشرب الماء بين الإفطار والسحور. كما حددت سحوراً يعتمد على البروتين والكربوهيدرات المعقدة مع تقليل الملح لتجنّب العطش، فكان لديها طاقة مستقرة طوال اليوم وشعور أقل بالجوع. وتجنّبت المقليات بالاعتماد على الفرن أو القلاية الهوائية وحرصت على تقليل الدهون في الطهي، والتزمت بتناول الحلوى باعتدال وتجنّبت الإفراط في الأكل. وتابعت علاقتها مع الطعام من خلال تقسيم الوجبات وتناول التمر والماء عند الإفطار ثم الانتظار قبل الطبق الرئيسي.
تشير تجربتها إلى أن رمضان فرصة ذهبية لإعادة برمجة العادات الغذائية وليس شهراً لزيادة الوزن، مع تحسّن في الطاقة ونوم أكثر انتظاماً ومزاجٍ أفضل. كما تؤكد أن الاستمرار على هذه العادات يحقق نتائج صحية ملموسة مثل انخفاض في الوزن بشكل تدريجي وتحسن في الأداء اليومي. وتؤكد أيضاً أهمية الانخراط في نشاط بدني خفيف بعد الإفطار مثل المشي لمدة عشرين إلى ثلاثين دقيقة وتجنب التهام الطعام دفعة واحدة. وتختتم بأن الصحة النفسية والجسدية تكون أقوى عندما يتوازن المرء في رمضان ويستمر في تطبيق العادات الصحية خارج ساعات الصيام.




