ظهرت بيلا حديد في إيطاليا بإطلالة لافتة وغير متوقعة. اختارت العودة إلى الماضي عبر فستان أرشيفي من دار كريستيان ديور يعود إلى مجموعة ربيع وصيف 1998، صمّمه جون غاليانو خلال عمله في الدار. جاء الفستان بلون أزرق فاتح وقماش بروكار غني بالتفاصيل، وهو تصميم طويل ينساب بنعومة مع حركة الجسم. تميّزت حوافُّه بشراريب خفيفة عند الأطراف أضفت عليه لمسة درامية رقيقة تتماشى مع الأسلوب المسرحي الذي عُرف به غاليانو في ديور.
فستان أرشيفي من ديور 1998
كما احتوى التصميم على فتحة شفافة دقيقة تمتد عبر التنورة، أضافت خفة وحداثة إلى الإطلالة ومنعت الفستان من أن يبدو تقليديًا أو مبالغًا في كلاسيكيته. هذا التوازن بين الرومانسية والجرأة جعل القطعة تبدو معاصرة بالرغم من مرور أكثر من عقدين على تصميمها. يحمل هذا الفستان مكانة خاصة في تاريخ الموضة؛ فقد ظهرت به الممثلة الأسترالية نيكول كيدمان في جلسة تصوير لمجلة Harper’s Bazaar Australia بعدسة المصوّر Marc Liddell، ما جعله قطعة أرشيفية معروفة لدى عشاق الموضة. اختيار بيلا له هذه القطعة لم يُلغِ هذا التاريخ، بل أضاف إليه فصلًا جديدًا.
يعكس هذا التوجه تغيّراً ملموساً في عالم الموضة، فغالباً ما تميل النجمات والمصممون إلى ارتداء القطع الأرشيفية بدلاً من الاعتماد دائمًا على أحدث التصاميم. لم تعد الأزياء القديمة مجرد حنين إلى الماضي، بل صارت تعبيرًا عن وعي بتاريخ الموضة والقدرة على اختيار قطع تحمل قيمة فنية وثقافية. كما يحمل اختيار القطع الأرشيفية بعدًا مستدامًا غير مباشر؛ فالتصميم الجيد يظل جذابًا لعقود طويلة.




