تعلن الجهة الطبية المتخصصة أن الألعاب الافتراضية المفتوحة، مثل روبلوكس، تضع الطفل في بيئة غير خاضعة للرقابة ما يجعله عرضة لمحتوى غير مناسب نفسيًا أو سلوكيًا. وفقًا للدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، لا تكمن المشكلة في فكرة اللعب بذاتها بل في غياب الضوابط وسهولة التواصل مع غرباء والتعرض لسلوكيات لا تتناسب مع النمو النفسي للطفل. وتؤكد البيانات أن الآثار تتعلق بطبيعة البيئة الرقمية وليس باللعب كفكرة. وتُسلط الضوء على ضرورة توعية الأهالي وتمكينهم من اتخاذ إجراءات حماية مناسبة.

المخاطر النفسية المحتملة

ويشير استشاري الطب النفسي إلى أن الاستخدام المفرط وغير المراقب قد يؤدي إلى اضطرابات القلق والخوف بسبب التعرض لمشاهد مرعبة أو عدوانية. كما قد ينتج عن ذلك عزلة اجتماعية ينسحب فيها الطفل تدريجيًا من التفاعل الواقعي ويفضل العالم الافتراضي. وتبرز مخاطر تشوه المفاهيم السلوكية، حيث يتعزز العنف والسخرية وتقبل سلوكيات غير أخلاقية كأمر عادي. ويُخاطر الإدمان الرقمي بتأثيرات سلبية على النوم والتركيز والتحصيل الدراسي.

الحجب كإجراء وقائي

يؤكد الدكتور جمال فرويز أن قرار الحجب يعد خطوة وقائية مهمة، خاصة للأطفال الصغار، موضحًا أن الطفل لا يمتلك النضج الكافي للتمييز بين الآمن والضار في العالم الرقمي. ويضيف أن تقليل التعرض للمحتوى غير المنضبط يحمي الصحة النفسية، ويمنح الأسرة فرصة لإعادة تنظيم وقت الطفل بين اللعب والدراسة والتفاعل الاجتماعي الحقيقي. وتُسهم هذه الخطوة في حماية الصحة النفسية وتحقيق توازن في الأنشطة اليومية.

كيفية التعامل بعد الحجب

ينصح الأهل بأن لا يقتصروا على المنع بل يجب شرح سبب الحجب للطفل بهدوء ودون تهديد، وتوفير بدائل آمنة من الألعاب المناسبة لعمره يحافظ على توازن الاهتمامات، وتشجيع الأنشطة الرياضية والاجتماعية يساعد في استعادة التفاعل الواقعي، ومراقبة السلوك النفسي للطفل بعد الحجب ضمن متابعة مستمرة، مع الانتباه لعلامات الغضب أو الانسحاب.

شاركها.