أعلن مديرو الأصول الأمريكيون العاملون في آسيا عن توسيع خياراتهم الاستثمارية عبر إنشاء صناديق جانبية تتيح استبعاد الشركات والقطاعات الصينية من المحفظة مع الحفاظ على التعرض للنمو في الأسواق الآسيوية. وتتيح هذه الهياكل تقسيم المحفظة داخليًا عبر جيوب جانبية مصممة خصيصًا لتجنب الأصول الصينية المستهدفة. ويرى خبراء أن الطلب على هذه الحلول ارتفع في الفترة الأخيرة مع سعي المستثمرين الأميركيين لتقليل تعرضهم للمخاطر التنظيمية والسياسية المرتبطة بالصين. كما تُستخدم هذه الآليات لتفادي القيود مع الحفاظ على إمكانية الاستفادة من نمو المنطقة.
يوضح مديرو الأصول أن المستثمرين الأميركيين يحددون الشركات والقطاعات التي يرغبون في استبعادها، وهو ما يجعل تقسيم المحفظة إلى فئتين أمراً مألوفاً. وتشمل القطاعات المستبعدة عادة مجالات مثل أشباه الموصلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، حيث أصبحت اعتبارات الأمن القومي معياراً في الاختيار. ويشيرون إلى أن هذه الطلبات تعود إلى فرق الامتثال لدى المستثمرين، وليست فقط من فرق الاستثمار. ويضيفون أن الحل الأكثر شيوعاً هو إنشاء صندوقين منفصلين يغطيان الاستراتيجية الإقليمية كاملة باستثناء الدولة المعنية.
الإطار التنظيمي والآثار العملية
فرضت الولايات المتحدة في 2025 عقوبات مدنية وجنائية على كيانات أميركية تستثمر في شركات صينية تعمل في أشباه الموصلات أو الحوسبة أو أنظمة الذكاء الاصطناعي القابلة لاستخدامها من قبل الجيش الأميركي. وتصل غرامات هذه العقوبات إلى مليون دولار وتكون العقوبات بالسجن حتى 20 عاماً. أدى ذلك إلى تقليص الاستثمارات الأميركية الجديدة في الصين وتيرة تقييدها، مع تسريع بعض شركات رأس المال المخاطر في وادي السيليكون فصل كياناتها الصينية قبل تطبيق القواعد. كما تتابع الجهات التنظيمية العمل على توسيع صلاحيات تقييد الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا الصينية.
في سياق التطورات، ذكر مستشار مقيم في آسيا عمل على صفقات سمحت فيها شركات الأسهم الخاصة لصناديق التقاعد الأميركية باستبعاد شركات صينية محددة أن اللوائح الأميركية هي المحرك الرئيسي للجهود التنظيمية. كما أشار إلى أن الحل الأكثر شيوعاً يتمثل في إنشاء هياكل صندوقية منفصلة تستهدف استراتيجية منطقة كاملة باستثناء الصين أو مناطق محددة. وفي عام 2025 أشار تقارير إلى أن ولاية مينيسوتا صرحت بالحصول على استثناء من استثمار صندوق بلاكستون آسيا في الصين، وهو ما وثقته وثائق عامة وذكر أن هذا الخيار عُرض أيضاً على مستثمرين آخرين. كما أصدرت الولايات مثل أركنساس تشريعات تحظر على صناديق التقاعد العامة الاستثمار في شركات صينية، وتلتها ولايات أخرى بتقييد الاستثمارات في قطاعات محددة مثل الذكاء الاصطناعي.




