توضح الجهات الصحية أن انخفاض حرارة الجسم حالة خطيرة قد تؤدي إلى انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم، وتزداد احتمالية حدوثها في الشتاء عندما تنخفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ. وتستلزم الاستشارة الطبية المختصة خاصة في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها. كما تعتبر الوقاية من هذه الحالة وإدراك أعراضها من الأولويات للحفاظ على صحة الجسم بشكل عام.

تعريف انخفاض الحرارة

انخفاض حرارة الجسم يعني انخفاضاً مفرطاً في درجة حرارة الجسم عن المعدل الطبيعي، وهو وضع خطير يمكن أن يهدد وظائف الأعضاء الحيوية إذا لم يعالج بسرعة. عادة ما يظهر في فترات البرد القارس أو عند التعرض الطويل للطقس البارد مع ضعف التدفئة. تتطلب الحالة متابعة طبية فورية مع التقييم والالتزام بخطط العلاج حسب شدة الحالة.

أعراض انخفاض الحرارة

تشمل العلامات بطء التنفس وفقدان الذاكرة والإرهاق والنعاس والتعرق البارد أو ارتعاش اليدين، وتظهر احمراراً أو زرقة بسيطة في بعض أجزاء الجلد اعتماداً على سرعة التبريد. قد يتغير معدل ضربات القلب بين السريع والبطيء مع تغير شدة الانخفاض، كما يظهر الارتباك وفقدان الوعي في الحالات الشديدة. وتجد بعض الحالات انخفاضاً في البول وتيبساً في العضلات وضعفاً قوياً في الطاقة المصاحبة للبرد الشديد.

أسباب انخفاض الحرارة

يرتبط انخفاض الحرارة بالتعرض للبرد الشديد وعدم الوقاية الكافية، خاصة عندما يواجه الشخص برودة مطولة دون وسائل تدفئة مناسبة. كما أن وجود أمراض مثل السكري واضطرابات الغدة الدرقية يسهم في ضعف آليات تنظيم الحرارة في الجسم. وقد تلعب بعض الأدوية التي تعطي تأثيراً عكسياً دوراً في خفض الحرارة، وكذلك النوم في بيئة شديدة البرودة أو الإصابة باضطرابات مزاجية دوراً في زيادة الخطر.

مضاعفات انخفاض الحرارة

قد يؤدي التعرض المفرط للبرد إلى قضمة صقيع حيث تتجمد الأنسجة وتتطلب العلاج السريع للحفظ على الأعضاء. وفي الحالات الشديدة قد تتطور المضاعفات إلى غرغرينا تستلزم إجراءات طبية جراحية. لذا فإن التقييم الطبي المبكر وتبني إجراءات التدفئة الصحيحة يقلل من فرص الوصول إلى هذه المضاعفات الخطيرة.

عوامل الخطر

تشير الدراسات إلى أن كبار السن وأفراد الأمراض العقلية هم الأكثر عرضة للإصابة، كما أن قضاء فترات طويلة في الهواء الطلق يزيد من احتمالية التعرض للبرد والتأثر بانخفاض حرارة الجسم. كما أن وجود ظروف صحية مزمنة قد يضعف قدرة الجسم على الحفاظ على توازن الحرارة وتعديلها. على ذلك، يكون الأشخاص الذين يعيشون في بيئات باردة أو من لا يملكون وسائل تدفئة كافية أكثر عرضة للخطر.

الوقاية والحد من انخفاض الحرارة

تنصح المصادر الطبية باتباع روتين يومي صحي يشمل غذاء متوازن ونوم كاف وممارسة الرياضة، بهدف دعم المناعة وتقليل مخاطر التعرض لهذه المشكلة. كما ويجب توخي الحذر في الشتاء وتوفير وسائل تدفئة مناسبة وارتداء طبقات لباس مناسبة للطقس القارس. وتشير الدكتورة ريم حمدي، أستاذة أمراض المناعة في قصر العيني، إلى أن الالتزام بالعادات الصحية اليومية يحسن من قدرة الجسم على مواجهة التغيرات المناخية ويقلل احتمالية حدوث مشاكل ترتبط بانخفاض الحرارة.

شاركها.