الحدث والبيان الرسمي
أعلنت السلطات المحلية في مدينة بويانغ بمقاطعة خنان وسط الصين صحة ما تم تداوله عن استخدام حديقة حيوانات مقاطع قديمة لشبل نمر نافق لجمع التبرعات، وقررت تعليق عمليات الحديقة ووضع مديرتها تحت برنامج تصحيحي رسمي في العاشر من فبراير. أكدت السلطات أن التحقيق سيستمر لضمان تطبيق المعايير والشفافية في الإدارة. أشارت إلى أن هذا القرار يأتي في إطار مراجعة شاملة لإجراءات الحديقة ومسؤوليتها تجاه الحيوانات. كما أوضحت أن الجهات المعنية ستتابع تنفيذ الإجراءات التصحيحية وفق القوانين المعمول بها.
التفاصيل والجدل حول البث
أظهرت متابعة المراقبين أن حارسة النمور تشانغ لينا تبث مقاطع حية للنمر السيبيري الشبل نوانوان باستخدام لقطات قديمة أو عبر تصوير شبل آخر، وتبيّن لاحقًا أن نوانوان نفق بسبب داء القطط وهو مرض معدٍ وخطير. وكانت الحديقة تقرر رسوم دخول قدرها 20 يواناً للبالغين و10 يوانات للأطفال، بينما يعتمد دخلها الرئيس على التبرعات التي يقدمها المشاهدون خلال البث المباشر. كما أشارت المقاطع إلى أن الحديقة تضم أكثر من 20 نمراً وأن تبرعاً بقيمة 25 يواناً يكفي لشراء دجاجة لإطعامها، في حين تبلغ تكلفة النمر الواحد نحو 200 يوان. وأفادت المصادر بأن امرأة كانت ترعى نوانوان بإرسال 2600 يوان شهرياً، وأن إدارة الحديقة أبلغت الجهة الراعية بوفاته قبل البث ووافقت على الاحتفاظ بالتبرعات غير المستخدمة.
ردود الفعل والتداعيات
نفت تشانغ الاتهامات رسميًا وأكدت أنها لم تختلق وفاة نوانوان لخداع الجمهور بل لتجنّب حزن المتابعين ذاته، مشيرة إلى أن فكرة إخفاء الحقيقة جاءت من مديرة الحديقة وو شولينغ التي اقترحت أيضاً إطلاق اسم نوانوان على شبل آخر لتقديم تعزية للمتابعين. نفت الإدارة أن تكون هناك طلبات تبرع خاصة بالشبل النافق، واكتفت بالاعتذار عن الكذب بشأن وفاته مع وعد بنشر مقاطع توضح العلاج والتفاصيل الخاصة بالنفقات التي تخص الحيوانات. أثار الأمر انقساماً واسعاً بين من ينتقد الاستغلال التجاري للبث المباشر ومن من يعبّر عن تعاطف مع صعوبات الحفاظ على حدائق خاصة وتوفير الرعاية للحيوانات.




