أعلنت ناسا أن دفعتها الأخيرة من رواد الفضاء تتألف من ست نساء وأربعة رجال، لتشكل بذلك نسبة النساء 60% من هذه الدفعة وتكون ضمن الجيل القادم من المستكشفين الأمريكيين. وتأتي هذه الخطوة في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس. ووفقاً لتقرير دولي، يوجد 15 امرأة من أصل 38 رائد فضاء نشط في ناسا. وتبرز الأعداد المتحققة التقدم في مجال تمكين المرأة وتوسيع مشاركتها في أنشطة الفضاء.

سيشهد إطار برنامج أرتميس عودة البشر إلى القمر للمرة الأولى منذ عقود، مع مهمة أرتميس 2 التي ستقودها رائدة الفضاء كريستينا كوتش. وتظهر البدلات الفضائية الخاصة بالبرنامج تحسيناً في المقاسات والتعديل لتناسب نطاقاً أوسع من أفراد الطاقم، وهو ما يعالج مشكلة سابقة في 2019 حين أُلغيَت أول مهمة سير في محطة الفضاء الدولية بسبب وجود بدلة واحدة متوسطة الحجم جاهزة للسير. كما تشهد الدورات الأوروبية المشاركة في المسعى ارتفاعاً في عدد رائدات الفضاء النشطين، وتؤكد الإعلانات أن هذه الاتجاهات تعزز تمثيل النساء في فرق المهمات اليومية.

التقدم في سد الفجوة بين الجنسين

تشير تقارير دولية إلى أن الفجوة بين الجنسين في ميادين العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات لا تزال قائمة، وإن كان الاتجاه يشير إلى انخراط أكبر للنساء في هذه المجالات. ووفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، سُدّت الفجوة العالمية بين الجنسين بنسبة 68.8% على مستوى العالم، وبناءً على هذا المسار فإن المسار نحو المساواة الكاملة قد يستغرق قرناً إضافياً بحسب البيانات المدوّنة منذ 2006. وتؤكد هذه المعطيات أن التقدم مستمر لكنه يحتاج إلى تضافر جهود طويلة الأجل.

الوضع الحالي للنساء في العلوم يظهر أن اليونسكو تُشير إلى أن النساء يشكّلن نحو 35% من خريجي مجالات STEM، وهذا الرقم لم يتغير منذ عقد من الزمان. وفي سياق الفضاء، تزداد مشاركة النساء في وكالات فضاء كESA وNASA، لكن تبقى التحديات قائمة وتؤكد الأعداد أن التقدم نحو المساواة في هذه المجالات ما يزال بطيئاً ومرهوناً باستمرار الجهود والتشريعات الداعمة وتوفير الفرص العملية.

شاركها.