يشير الكبد الدهني إلى تراكم الدهون في خلايا الكبد، وهو مرتبط غالباً بالسمنة والسكري وسوء التغذية. وفي مراحله الأولى غالباً لا يسبب أعراضاً واضحة، لكن توجد علامات ليلية قد تشير إلى الإصابة بهذا المرض. تعتبر هذه العلامات دليلاً على الحاجة إلى تقييم طبي وتحديد الخطوات المناسبة للعناية بالكبد.
علامات ليلية تدل على الإصابة بالكبد الدهني
يترافق الأرق وصعوبة النوم مع وجود شعور بعدم الراحة كالغثيان والقيء وآلام المعدة، مما قد يؤثر سلباً في النوم. كما أن الكبد الدهني غير الكحولي يسبب الأرق واضطرابات النوم، ويمكن أن يفاقم من اضطرابات نمط النوم واختلال دورة نوم حركة العين السريعة. ويُلاحظ أن هذه الأعراض قد تظهر ليلاً في بعض الحالات.
ألم أو انزعاج في الجزء العلوي من البطن قد يصاحبه انتفاخ وحموضة، وهذا لا يشير دائماً إلى الكبد الدهني في البداية، لكن استمرارها مع تفاقم ليلي قد يثير القلق ويشير إلى الإصابة. ويجب تقييم الحال إذا استمرت الأعراض وتزايدت حدتها في الليل.
يترافق التعب المزمن مع الكبد الدهني حتى بعد نوم كافٍ، وهو علامة محتملة على أن الكبد قد لا يكون قادرًا على تصفية السموم بكفاءة. وقد يعكس ذلك انخفاضاً في كفاءة وظائف الكبد الحيوية. وينصح باستشارة الطبيب عند استمرار هذا النوع من التعب.
فقدان الشهية من الأعراض الشائعة مع الكبد الدهني، حيث يعاني الشخص أحياناً الغثيان ويميل إلى تجنب الطعام. ويعزز الإجهاد الكبدي هذا الانخفاض في الرغبة بالطعام، خصوصاً عند وجود تغيّر ملحوظ في الشهية ليلاً. كما قد تظهر هذه الأعراض بشكل متكرر مع تفاقم الحالة.
التورم في الساقين أو البطن يعد علامة على أن احتباس السوائل قد يعطّل وظيفة الكبد، وهو ما يستلزم فحصاً للكبد والكليتين. وتظهر الوذمة أحياناً مع وجود انتفاخ ملحوظ في مناطق السفلى من الجسم. كما أن وجود تورم يستدعي متابعة طبية لتحديد السبب وخطة العلاج.
البول الداكن والعيون الصفراء قد يشيران إلى مشاكل في تصفية السموم ووجود يرقان، وهو دليل إضافي على أن الكبد لا يقوم بعمله بشكل كامل. ويُلاحظ أن اللون البني الداكن للبول أو اصفراره ليس مبرراً دائماً، ولكنه قد يعكس انخفاض قدرة الكبد على الأداء بصورة طبيعية. ويجب استشارة الطبيب لتحديد السبب وإجراء التقييم المناسب.
التشخيص والطرق المتبعة لتقييم الكبد الدهني
يوضح الدكتور ماهر الجارحي أن الكبد الدهني هو تراكم الدهون في خلايا الكبد، وهو مرض صامت في بدايته لكنه قد يتطور ليشمل ارتفاع إنزيمات الكبد وتليف الكبد. ويرتبط غالباً بالعادات الخاطئة مثل تناول الوجبات السريعة والدسمة والأطعمة الغنية بالجلوتين، إضافة إلى وجود استهلاك للكحول لدى بعض الأشخاص.
يمكن تشخيص الإصابة بدهون الكبد من خلال إجراء فحص الموجات فوق الصوتية الذي يظهر لون الكبد فاتحاً بسبب تراكم الدهون، كما يمكن متابعة إنزيمات الكبد كل 6 أشهر خصوصاً لدى أصحاب السمنة المفرطة. وتكمن أهمية التقييم المنتظم في رصد أي تطور محتمل وتحديد التدخلات العلاجية المناسبة.




