يُعَرِّف الأطباء الكبد الدهني بأنه حالة شائعة ناجمة عن تراكم الدهون في خلايا الكبد، وترتبط غالباً بالسمنة ومرض السكري وتناول الكحول. عادة ما يكون بلا أعراض، ولكنه قد يؤدي إلى التهاب أو تليف الكبد إذا لم يتم التعامل معه وتغيير نمط الحياة. يهدف هذا المحتوى إلى عرض عادات غذائية خاطئة قد تفاقم أعراضه وفق ما ورد في موقع Only My Health وتوضيح الدكتور ماهر الجارحي نائب مدير مستشفى حميات إمبابة ونائب عميد معهد الجهاز الهضمي والكبد سابقاً.
أخطاء غذائية تفاقم الكبد الدهني
تُعَد المشروبات السكرية المستهلكة بشكل يومي من أبرز أسباب تراكم الدهون في الكبد. تحتوي عادةً على شراب الذرة عالي الفركتوز الذي يحفز آلية تكوين الدهون من جديد في الكبد. وبالإفراط في شربها يتحول السكر الزائد في الجسم إلى دهون مخزنة في الكبد.
الأطعمة المصنعة تشكل جزءًا واسعًا من النظام الغذائي للكثيرين، وتحتوي على كميات كبيرة من المواد الحافظة والمكونات الاصطناعية. هذه العادات الغذائية قد تسهم في مقاومة الأنسولين وتزيد من الإجهاد التأكسدي، مما يعزز مخاطر الكبد الدهني. حتى تناولها بين الحين والآخر يمكن أن يؤثر سلبًا على صحة الكبد لدى الأشخاص المعرضين لهذه الحالة.
الإفراط في تناول الأطعمة المقلية قد يفاقم الالتهاب في الكبد المرهق، خاصة عندما تكون الدهون غير الصحية مستخدمة. الدهون المتحوّلة والزيوت القديمة والدهون المشبعة تمثل عوامل تزيد من الحمل الالتهابي وتراكم الدهون في الكبد. يُفضَّل تقليل هذه الأطعمة والاعتماد على أساليب طبخ صحية كالمشويات والخبز.
الإفراط في استخدام الزيوت النباتية الشائعة مثل زيت فول الصويا والذرة وعباد الشمس قد يحفز الإجهاد التأكسدي والالتهاب إذا استخدمت بكثرة. رغم أنها ليست ضارة بذاتها فإن الإفراط فيها قد يرفع مخاطر الالتهاب وتراكم الدهون في الكبد. ينبغي تعويضها بمصادر أوميغا-3 مثل المكسرات والأسماك الدهنية ضمن نظام غذائي متوازن.
من الأخطاء الشائعة تجاهل تناول كميات كافية من الألياف في النظام الغذائي. تساعد الألياف في التحكم في الدهون الزائدة والسموم في الجسم، كما تدعم مضادات الأكسدة الموجودة في الخضار والفواكه صحة خلايا الكبد. تعمل الألياف كمنظف داخلي للجسم وتلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على التوازن الصحي للكبد، لذا يصبح زيادة استهلاكها جزءًا أساسيًا من نمط حياة صحي.




