يشرح الطبيب المختص الفرق بين القولون التقرحي والقولون العصبي مع توضيح أن كلاهما من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة، خاصةً عند كبار السن، وكلاهما يسببان أعراض مزعجة ومضاعفات محتملة. يجري التمييز بناءً على وجود التهاب وتقرحات في القولون عند القولون التقرحي، بينما يظل القولون العصبي اضطرابًا وظيفيًا لا يتسبب في تلف الأنسجة. تُبرز الفقرات التالية تفاصيل كل حالة ومظاهرها وطرق التعامل معها. كما يتم التأكيد على أهمية التفرقة بينهما لتحديد العلاج الأنسب وتجنب التضارب في التشخيص.
القولون التقرحي: التعريف والأعراض
هو مرض التهابي مزمن ينتج عن رد فعل مناعي يؤدي إلى تلف وتقرحات في بطانة القولون والمستقيم. يحدث غالبًا مع وجود نزف وبراز دموي، وقد يصاحبه ألم مستقيم وفقدان وزن وإرهاق وحُمّى. يعتبر من الحالات التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل نزيف حاد أو سرطان القولون إذا لم يتم علاجه، وغالبًا ما تتطلب العلاجات مضادات الالتهاب ومثبطات المناعة. يختلف عن القولون العصبي لأنه يسبب قرحًا ونزفًا واضحين في القنوات وليست أعراض وحسب.
القولون العصبي: التعريف والأعراض والمعالجة
هو اضطراب وظيفي غير التهابي يغيّر حركة الأمعاء ولا يسبب تلفًا في الأنسجة، ولا تظهر علامات مرضية عند إجراء التنظير. تتشابه أعراضه أحيانًا مع القولون التقرحي مثل التشنجات وآلام البطن والانتفاخ والغازات والإسهال أو الإمساك، وتتنوع بين الحالات. لا يسبب سرطانًا أو أضرار بنيوية، ولكنه يعرقل الحياة اليومية ويحتاج لإدارة الإجهاد، وتعديل النظام الغذائي، وتقليل الأطعمة المهيجة، وممارسة الرياضة مثل التأمل واليوجا. التوجيه العلاجي يركز على تحسين جودة الحياة من خلال تغييرات بسيطة ومستدامة في نمط الحياة والحد من التوتر.




