تواجه العلاقات الزوجية اختلافات طبيعية حول المصروفات وساعات العمل وتنظيم الوقت واتخاذ قرارات الأبناء. تعتبر هذه الخلافات جزءاً من الشراكة الإنسانية، لكن المشكلة ليست في وجودها بل في طريقة التعامل معها. لا يجوز أن يتدخل الأصدقاء أو الأقارب بآرائهم بشكل يحسم الأمور أو يكشف أسرار الأسرة، لأن ذلك قد يعقد التواصل ويفتح باباً لمشكلة عامة.
التعامل الصحي مع الخلافات
توضح الأبحاث والتوجيهات أن وجود اتفاقات واختلافات بين الزوجين أمر صحي وطبيعي، لكن الأهم هو الحفاظ على الخصوصية ووضع الاتفاق الضمني على أن ما يدور بينهما يبقى بينهما فقط. عند الحاجة إلى الحديث عن المشاعر، يجب اختيار شخص يستمع بحياد ويهدف إلى التهدئة وإيجاد حلول، لا إلى إشعال الخلاف أو تضخيمه، لأن بعض المستمعين قد يفتقدون التوازن في النصائح. ليس كل من يسمع مناسباً للفضفضة، وبعض النصائح قد تكون منحازة أو متسرعة فتزيد الاحتقان بدل أن تساهم في الحل.
تؤكد الإرشادات أن التعبير عن المشاعر والضغوط مهم لتفريغ الشحنة السلبية، لكن يجب اختيار الشخص المناسب بعناية لتفادي شعور بالندم وتوسيع فجوة الخلاف. يمكن للزوجين كتابة المشكلة وأسبابها واقتراح حلول قبل مناقشتها بهدوء أو اللجوء إلى متخصص في الإرشاد الأسري عند الحاجة، ما يساعد في الحفاظ على العلاقة وتقويتها. كما يجب تجنب فضفضة الخلافات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو مع أشخاص لا يملكون أدوات النصح المتوازن، وبدلاً من ذلك يمكن الاعتماد على الحوار بين الطرفين أو التوجيه المهني عند الضرورة.




