يعد داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الأسباب شيوعاً للإصابة بمرض الكلى المزمن. ويتطور هذا المرض مع الوقت إلى الفشل الكلوي. يوضح الدكتور عصام رشاد، أخصائي الباطنة والكلى، أن عدم السيطرة على مرض السكري يؤدي إلى ارتفاع مزمن في مستويات السكر بالدم، ما يسبب تلفاً تدريجياً في الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، ويؤثر في قدرتها على ترشيح الفضلات من الجسم، وقد يمتد الضرر ليشمل أعضاء أخرى.

ما علاقة ضغط الدم بفشل الكلى؟

أوضح الدكتور رشاد أن ارتفاع ضغط الدم يشكل خطراً كبيراً على صحة الكلى. إذ يؤدي تدفق الدم بقوة زائدة داخل الأوعية الدموية إلى إتلاف أنسجة الكلى بمرور الوقت، خاصة في حال عدم تلقي العلاج المناسب. وفي ضوء ذلك، تُعد المتابعة الطبية وتطبيق العلاج اللازم من العوامل الأساسية للحماية من تدهور وظائف الكلى.

هل يحدث الفشل الكلوي فجأة؟

أوضح أخصائي الباطنة والكلى أن الفشل الكلوي غالباً لا يحدث بصورة مفاجئة، بل يتطور تدريجياً على مدار سنوات. وتوجد أسباب أخرى قد تسهم في الإصابة، من بينها مرض الكلى متعدد الكيسات (PKD)، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى تكوّن أكياس مملوءة بالسوائل داخل الكلى، ما يؤثر على وظائفها. كما توجد أمراض الكُبيبات وهي مجموعة من الأمراض تصيب وحدات الترشيح الدقيقة بالكلى، وتقلل من كفاءتها في تنقية الدم.

أسباب الفشل الكلوي الحاد

تشمل الأسباب الشائعة للفشل الكلوي الحاد تناول بعض الأدوية دون إشراف طبي، والجفاف الشديد، وانسداد المسالك البولية، وأمراض جهازية غير معالجة مثل أمراض القلب أو الكبد. وأكد أن التشخيص المبكر والسيطرة على الأمراض المزمنة، خاصة السكري وارتفاع ضغط الدم، يمثلان حجر الأساس للوقاية من الفشل الكلوي والحفاظ على صحة الكلى. كما يعد هذا النوع غالباً مؤقتاً وقابلاً للعلاج عند اكتشافه مبكراً.

شاركها.