توضح أخصائية التغذية العلاجية نيهال غنيمي أن الفراولة خيار آمن ومفيد لمرضى السكري عند تناولها باعتدال، وذلك بفضل وجود الألياف ومضادات الأكسدة وانخفاض مؤشرها الجلايسيمي. تساعد الألياف في بطء امتصاص الجلوكوز وتعزز الشعور بالامتلاء. كما تسهم فيتامين C ومضادات الأكسدة في دعم الصحة العامة.
المركبات المفيدة والتأثير الأيضي
وتحتوي الفراولة على مركبات نباتية تُعرف بالأنثوسيانين، التي قد تسهم في تحسين الصحة الأيضية وتقليل الالتهابات. ويشير انخفاض مؤشرها الجلايسيمي نسبياً إلى أنها لا تسبب ارتفاعاً حاداً في مستوى السكر مقارنة ببعض الفواكه الأخرى. وتُبرز هذه الخصائص قيمة الفراولة ضمن النظام الغذائي الصحي لمرضى مقدمات السكري.
وتوضح النصائح أن تناول الفراولة كاملة وطازجة أفضل من العصائر أو المنتجات المحلاة، لأنها تحافظ على الألياف وتقلل سرعة ارتفاع السكر. كما يُفضل مزجها مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية مثل المكسرات أو الزبادي غير المحلى للمساعدة في استقرار السكر لفترة أطول. ويمكن اعتبارها وجبة خفيفة مناسبة بين الوجبات أو قبل ممارسة التمارين.
وقد أشارت الدراسات الحديثة إلى أن تناول الفراولة بانتظام قد يساهم في تحسين التحكم بمستوى السكر وتقليل الالتهابات لدى أشخاص في مراحل ما قبل السكري. وتوصي غنيمي بتحديد الكمية عند كوب واحد من الفراولة الطازجة تقريباً 120 إلى 150 جراماً كحد مناسب لمعظم البالغين المصابين بالسكري، مع مراعاة أن الكميات قد تختلف حسب الاستجابة الفردية. ويؤكد الخبراء أن استجابة الجسم للأطعمة تختلف من شخص لآخر، لذا من المهم متابعة أثرها على سكر الدم خصوصاً لمن يستخدمون أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز.




