يوضح هذا التقرير أن الادعاء بأن الفحم النشط مع عصير العنب يعالج نزلة المعدة ليس مدعومًا بأي دليل علمي. ويحذر من الاعتماد عليه، لأنه قد يعرقل التعافي بدلاً من تسريعه. ووفقًا للدكتورة نيهال غنيمي، أخصائية التغذية العلاجية، لا توجد أبحاث تثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، منفردين أو مجتمعين، قادران على القضاء على فيروسات المعدة مثل النوروفيروس أو الروتافيروس. كما يوضح المصدر أن الاعتماد على هذا المزيج لا يعتبر خيارًا علميًا موثوقًا به.

ولا يوجد دليل علمي يثبت فاعلية الجمع بين العصير والفحم النشط في القضاء على فيروسات المعدة. ويُستخدم الفحم النشط طبياً في نطاق محدود جداً، مثل حالات التسمم الحاد، حيث يعمل على الارتباط ببعض السموم داخل الجهاز الهضمي قبل امتصاصها. وهذا المبدأ لا ينطبق على الفيروسات لأنها تكون قد دخلت إلى خلايا الجسم ولا يمكن امتصاصها بالفحم. كما أن الاستخدام العشوائي للفحم النشط قد يحمل آثارًا سلبية، إذ يمكن أن يتداخل مع امتصاص الأدوية والمكملات الغذائية والعناصر الضرورية للجسم، ما قد يؤثر سلبًا على العلاج والترطيب.

العنب والفكرة الشائعة

أما عصير العنب، فبالرغم من احتوائه على مضادات أكسدة وقدرته على المساهمة في ترطيب الجسم، إلا أنه لا يستهدف الفيروس المسبب لنزلة المعدة ولا يُعد علاجًا مباشرًا للحالة. ويعود انتشار هذه الوصفة إلى خلط معلومات جزئية، فالفحم النشط يحظى بسمعة طبية جيدة بينما يرتبط العنب بدعم المناعة، ما يدفع البعض للاعتقاد بأن الجمع بينهما قد يشكل علاجًا فعالًا. كما أن تحسن الأعراض خلال 24 إلى 72 ساعة تلقائيًا في كثير من الحالات قد يعزز هذا الاعتقاد الخاطئ.

علاج النزلة المعوية الفيروسي

لا يوجد علاج دوائي مباشر لالتهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، لكن الرعاية الداعمة تظل الخيار الأكثر أمانًا وفعالية. وتشمل الرعاية الإكثار من السوائل ومحاليل الإماهة لتعويض الفاقد ومنع الجفاف، إضافة إلى تناول أطعمة خفيفة وسهلة الهضم مثل الأرز والموز والخبز المحمص مع الحصول على الراحة الكافية. وتجنب الأطعمة الدسمة والمشروبات السكرية والكافيين، كما يجب عدم استخدام المكملات أو الفحم النشط دون استشارة طبية. كما ينبغي التوجه إلى الرعاية الصحية في حال ظهور علامات خطيرة مثل الجفاف الشديد، ارتفاع الحرارة، وجود دم في البراز، أو استمرار الأعراض لأكثر من أربعة أيام.

شاركها.