يؤكد اختصاصي التغذية العلاجية أن العدس الأصفر والبني من الأطعمة النباتية المفيدة، ولكنهما يختلفان في الشكل وطريقة التحضير وتأثيرهما على الهضم. العدس الأصفر منزوع القشرة، ما يجعله أسرع في الطهي وأيسر هضمًا وأقل في محتوى الألياف مقارنة بالبني. بينما العدس البني يحافظ على القشرة وتكون له ألياف أعلى وقدرة أقوى على تعزيز الشبع وتحسين حركة الأمعاء. ويؤكد أن الاختيار بينهما يجب أن يعتمد على حالة الجهاز الهضمي وتحمل الفرد، وليس اللون وحده.
الفروقات الأساسية
تشير المقاربة إلى أن العدس الأصفر يفتقد القشرة، مما يجعل طهيه أسرع وأسهل للهضم وأقل في الألياف مقارنة بالبني. وعلى النقيض، يظل العدس البني حبة كاملة مع القشرة، وهو ما يمنحه أليافًا أعلى وميزة في تعزيز الشبع وتحسين صحة الجهاز الهضمي. قد يسبب العدس البني انزعاجًا لبعض مرضى القولون العصبي عند استهلاكه بكميات كبيرة. يعتمد الاختيار بينهما على التوازن بين الراحة في الهضم وفوائد الألياف بحسب الشخص.
الانتفاخ والغازات
يعزو أخصائيو التغذية وجود الغازات إلى مركبات كربوهيدراتية تتخمر في القولون. وللتقليل من هذه الأعراض يُنصح بنقع العدس من ساعتين إلى أربع ساعات قبل الطهي ثم التخلص من ماء النقع وغسله جيدًا. كما يفيد استخدام توابل مثل الكمون أو الزنجبيل أثناء الطهي والبدء بكميات معتدلة لتجنب الانزعاج.
تأثير العدس على سكر الدم
يذكر الخبراء أن تبريد العدس بعد الطهي ثم إعادة تسخينه قد يزيد من تكوين النشا المقاوم. يساهم هذا في استقرار سكر الدم ودعم البكتيريا النافعة في الأمعاء. كما أن لهذه العملية تأثيرًا إيجابيًا على نسبة الطاقة المستمرة خلال اليوم لدى بعض الأفراد.
أيهما الأفضل؟
لا يوجد نوع واحد يمكن اعتباره الأفضل بشكل مطلق، فالمعاملة والكمية هي ما يحددان الفائدة الفعالة. يعد العدس مصدرًا جيدًا للبروتين النباتي والألياف والعناصر الغذائية، وهو مناسب لمن لا يستطيعون الاعتماد حصريًا على البروتين الحيواني. يؤكد الاختصاصي أن القرار يعتمد على طبيعة الجسم والحالة الصحية، وأن الحل الأمثل يتحدد وفق طريقة التحضير والكمية وليس اللون.




