أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال اجتماع اللجنة المركزية عن الخطة الخمسية الخامسة عشرة، مؤكداً التركيز على الذكاء الاصطناعي المتجسد والروبوتات البشرية المتقدمة. وأوضح أن الهدف يتمثل في توسيع الاعتماد الصناعي لهذه التقنية في بيئات منظّمة وتحقيق تحكّم دقيق في التكاليف ومعايير السلامة والالتزام بالضوابط التشغيلية. وحدت الخطة هدفاً للوصول إلى الإنتاج الضخم بحلول عام 2025، وتثبيت منظومة الابتكار حول الروبوتات البشرية وتأمين الاختراقات التقنية وسلاسل الإمداد. كما أعيد التأكيد أن عام 2025 سيشهد تحول الإنتاج إلى نطاق واسع، مع وضع الروبوتات كرافعة للنمو الاقتصادي بحلول عام 2027.

خطوط الإنتاج والاعتماد الصناعي

تشهد السوق الصينية نقل روبوتات الشركات UBTech وUnitree وAgiBot من نماذج المختبر إلى الإنتاج التجاري والنشر الصناعي. وعيّنت الخطة عام 2025 كعام التسليم الفعلي لهذه المنتجات مع فاعلية في قطاعات صناعية مثل السيارات، التي ستستفيد من بيئات عمل قابلة لإعادة التكرار والقياس الدقيق للعوائد. وتسعى الشركات إلى تحقيق إنتاج واسع النطاق عبر أنظمة قابلة للضبط والاتصال بسلاسل التوريد، بما يتيح تقليل الاعتماد على العمالة البشرية في المهام المتكررة. كما يعزز ذلك من الكفاءة وتوحيد المعايير مع خفض التكاليف عبر تطبيقات متكررة.

بيئة العمل وتوليد البيانات

توفر المصانع بيئة مستقرة من الإضاءة وخلايا العمل وأحواض القطع والمهام المتكررة، ما يسهل تدريب الروبوتات على مهارات التوازن والتقاط الحجوم والنقل. وتنتج هذه البيئات بيانات تفاعل حيوية تسهم في تحسين الذكاء المتجسد وتمنح مؤشرات أداء للروبوتات لا تتحقق عادة في المختبرات. ومن المتوقع أن تظل هذه العوامل تمثل عائقاً أمام الأداء إذا لم تُخفض التكلفة وتُعزّز مدة التشغيل وموثوقية الأنظمة.

التكاليف وإعادة الاستثمار

تشير التقديرات إلى أن بعض أنظمة الروبوتات تكلف مئات الآلاف من يوان لكل وحدة، وهو ما يستلزم دراسة جدوى دقيقة. وقد يتطلب الوصول إلى أداء يوازي العامل البشري الاعتماد على أكثر من روبوت واحد في بعض الحالات، وهو ما يؤخر فترة استرداد الاستثمار ما لم تنخفض الأسعار وتتحسن مدة التشغيل بشكل ملموس. ويُقاس التقدم بمؤشرات مثل وقت التشغيل بين الأعطال وزمن الدورة والتكلفة الإجمالية للملكية، مع التركيز على تحقيق عائد مالي ملموس عبر تقليل الحوادث وتحسين الإنتاجية.

أبعاد استراتيجية الصين

تسعى الصين عبر الروبوتات البشرية إلى مواجهة انخفاض السكان وارتفاع تكاليف العمالة مع الاستمرار في السعي للتفوق التكنولوجي. وتمثل الاستراتيجية رغبة قوية في تعزيز الريادة التقنية وفتح أسواق جديدة للروبوتات المتقدمة ضمن قطاع التصنيع. وتعكس مساعيها منافسة مباشرة للولايات المتحدة وتحدياً لإيلون ماسك مع رؤية أوبتيموس، إذ لم تدخل الروبوتات البشرية حتى الآن في وضع تجاري واسع.

شاركها.