توضح الدكتورة نهى رشوان أن الصدفية مرض جلدي مزمن ناتج عن خلل في الجهاز المناعي يؤدي إلى تسارع تجدد خلايا الجلد بشكل غير طبيعي. ويظهر ذلك على هيئة بقع حمراء سميكة مغطاة بقشور فضية. وتكشف أن المرض ليس محصورًا في الجلد فقط بل يرتبط بحالة التهابية عامة في الجسم وقد يصاحبه تأثيرات على المفاصل أو مخاطر اضطرابات أيضية وقلبية لدى بعض المرضى.

أسباب تفاقم الصدفية في الصيف

يسبب ارتفاع درجات الحرارة زيادة التعرق مما يهيج الجلد خاصة في المناطق التي تتعرض للاحتكاك. وتؤدي الرطوبة والاحتكاك إلى تفاقم الأعراض وتظهر آفات جديدة في مواضع التعرض للحرارة والتهيج. كما أن التعرض المفرط لأشعة الشمس قد يسبب حروق جلدية وتظهر آفات جديدة عند الإصابة أو التهيج. ويُضعف الجفاف الناتج عن الحرارة حاجز الجلد الطبيعي ما يزيد من حساسيته وتفاقم التهيج والتشققات.

عوامل سلوكية في الصيف

تشير الدكتورة إلى أن بعض أنماط الحياة في الصيف مثل اضطراب النوم والسفر والتغيّر الغذائي والتعرض لمياه تحتوي على كلور أو أملاح قد تسهم في تفاقم الصدفية. وتؤثر هذه العوامل على جودة النوم والراحة وتزايد الإجهاد على الجسم مما ينعكس سلباً على شدة الأعراض. ولابد من الانتباه إلى أن هذه العوامل قد تؤثر على انتظام الخطة العلاجية وتراجع الاستجابة.

أعراض الصيف للصدفية

وتشير الدكتورة إلى أن النوبات في الصيف قد تتفاقم وتظهر بقع حمراء ملتهبة مغطاة بقشور بيضاء أو فضية. وتزداد الحكة والإحساس بالحرقان وتظهر تهيجات في مناطق التعرق مثل الإبطين والفخذ، مع وجود تشققات قد تصل إلى الدم. كما تتغير أظافر المصابين وتظهر تغيرات في اللون أو النقر، وفي بعض الحالات قد يكون هناك ألم أو تيبس في المفاصل يشير إلى التهاب المفاصل الصدفي.

طرق التعامل في الصيف

تؤكد الدكتورة أن السيطرة على المرض في الصيف تعتمد على إجراءات وقائية وعلاجية محددة. وتتضمن التعرض المعتدل للشمس في أوقات آمنة مثل الفجر المبكر أو قبل الغروب، مع الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب كميات كافية من الماء. كما ينصح باستخدام مرطبات طبية خالية من العطور بعد الاستحمام وارتداء ملابس قطنية فضفاضة لتقليل الاحتكاك، واستخدام واقيات شمس مناسبة للبشرة الحساسة. وتشدد على تجنب التوتر والحفاظ على نمط نوم منتظم، والالتزام بالخطة العلاجية وعدم إيقافها دون استشارة الطبيب.

شاركها.