الوضع الصحي في اليمن

تعلن منظمة الصحة العالمية أن الوضع الصحي والإنساني في اليمن يظل شديد الخطورة، مع توجيهها نداءً واضحًا بأن حالة الطوارئ لا تحظى بالاهتمام الدولي الكافي. وتؤكد أن استمرار النزاع يحرم ملايين المواطنين من المساعدات الضرورية والخدمات الصحية الطارئة. وتلفت إلى أن الفئات الأكثر ضعفًا، وخاصة الأطفال، هي الأكثر تأثرًا بهذه القيود. كما تحذر من تداعيات مباشرة على الصحة وخدمات الرعاية إذا استمر العجز في الوصول للمنافع الإنسانية.

وتشير إلى أن حوالي 66% من الأطفال يحصلون على التطعيم الكامل، ما يجعل ملايين الأطفال عرضة للأمراض التي يمكن الوقاية منها مثل الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا. كما تذكر أن فاشية شلل الأطفال المتحور التي بدأت في 2021 تسببت بإصابة أكثر من 450 طفلاً بالشلل، وغالبية الحالات في شمال اليمن. وتشير إلى أن خطر استمرار انتشار الفيروس قائم في ظل غياب حملات تطعيم جماعية في المحافظات الشمالية منذ 2022. وتؤكد المنظمة أنها تواصل الحوار مع السلطات المعنية لضمان وصول مستدام يسمح بتنفيذ حملات التطعيم على نطاق واسع.

التوجهات في سوريا والانتقال إلى حلول مستدامة

وفي سياق متصل، توضح منظمة الصحة العالمية أن زياراتها الأخيرة إلى سوريا ركزت على تعزيز تعافي النظم الصحية والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى حلول طويلة الأمد، مع تسجيل تقدم في الاعتراف بمشكلة تعاطي المواد المخدِّرة كقضية صحة عامة. وتؤكد المنظمة أنها تتخذ خطوات نحو تقديم رعاية علاجية قائمة على الأدلة وتركز على الإنسان. كما تشير إلى أهمية تعزيز التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة في حالات الطوارئ والعمل على استدامة الخدمات الصحية المنقذة للحياة.

التنسيق الدولي والنداء الصحي الطارئ 2026

وتؤكد المنظمة قرب اكتمال إعداد النداء الصحي الطارئ لعام 2026 الذي يهدف إلى استدامة الخدمات الصحية المنقذة للحياة ومنع خسائر إضافية. وتوضح أن هذا النداء يبرز الكلفة الحقيقية للتقاعس عن اتخاذ إجراءات عاجلة ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته. وأعلنت أن الدول الأعضاء ستجتمع في جنيف خلال الدورة الـ158 للمجلس التنفيذي لمناقشة أبرز قضايا الصحة العالمية، وتؤكد التزامها بتمثيل أصوات المتضررين وتحفيز زيادة التمويل للصحة العالمية، خاصة في حالات الطوارئ.

شاركها.