أفادت تقارير إعلامية أن الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي أدى إلى نقص حاد في ذاكرة DRAM. وتأتي هذه الأزمة في وقت يعزز فيه الطلب على الرقائق قدرة شركات الحوسبة السحابية على بناء مراكز بيانات وتدريب نماذج لغوية ضخمة، ما يجعل الإمداد محاطاً بالتحديات. ويُشار إلى أن قلة الموردين هي من يحدد السوق، حيث تتركز القدرة الإنتاجية لدى سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس ومايكرو. وتشير التقديرات إلى أن أسعار DRAM للخوادم قد تقفز بنسبة تصل إلى 50% حتى 60% في ظل الطلب المستمر.

الموردون وقوتهم السوقية

تؤكد مصادر قطاع أشباه الموصلات أن ثلاثة لاعبين فقط في العالم يستطيعون تلبية الطلب على الرقائق المتقدمة في الحاضر، وهم سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس ومايكرو. وتشير التقارير إلى أن الموردين يسعون لرفع أسعار DRAM للخوادم بما يتراوح بين 50% و60%، بينما يواصل المشترون الكبار مثل جوجل ومايكروسوفت الشراء رغم الارتفاع. ويُشير المطلعون إلى أن وجود خطوط إنتاج تعمل بكامل طاقتها يجعل المخزون المتوقع للعام المقبل في وضعية ضعيفة إلى حد بعيد. ويعكس ذلك تموضع القوة لدى الموردين في مواجهة المشتريات العالمية، وهو ما يعزز التوتر في الأسواق.

سعي عمالقة التكنولوجيا لتأمين الإمدادات

تتزامن هذه الضغوط مع تحركات واسعة لفتح قنوات شراء مباشرة في آسيا، خاصةً في كوريا وتايوان وسنغافورة، من قبل عمالقة التكنولوجيا الأمريكية. ويُذكر أن تقارير أفادت بأن Google فصلت مؤخرًا كبار مسؤولي توريد ذاكرة النطاق الترددي العالي في كوريا بسبب فشلهم في إبرام اتفاقيات طويلة الأجل، وذلك في ظل اعتماد Google على سامسونج لتوفير نحو 60% من ذاكرة HBM المستخدمة في وحدات Tensor. كما ذكرت تقارير أن مسؤولي مايكروسوفت سافروا إلى كوريا مباشرةً للتفاوض مع مورّدي الرقائق، إلا أنهم واجهوا مقاومة شديدة من الموردين، وخرج أحدهم من اجتماع وهو غاضب. وتكشف هذه التطورات عن هشاشة سلاسل التوريد أمام ارتفاع الطلب على الذكاء الاصطناعي وتغيرات في آليات الشراء العالمية.

شاركها.