أسباب الدوخة أثناء الكحة

يشرح الدكتور أحمد عبد الحفيظ أن الكحة القوية تتسبب في انقباض مفاجئ في بعض الأوعية الدموية التي تصل الدم إلى المخ. هذا الانقباض يقلل تدفق الدم والأكسجين إلى المخ لثوانٍ معدودة، ما يجعل المصاب يشعر بالدوار. في بعض الحالات قد يؤدي ذلك إلى فقدان الوعي جزئي أو كلي، وتعرف هذه الحالة طبياً باسم إغماء الكحة. أوضح أن الدوخة الناتجة عن الكحة ليست مرتبطة بالبنية الجسدية للشخص، بل بآلية الضغط على الدورة الدموية أثناء السعال.

يمكن أن تحدث هذه الظاهرة لأي شخص حتى لو كان الإنسان بصحة جيدة. أشار إلى أن الفعالية الضغطية أثناء الكحة تؤثر على الدورة الدموية بشكل فسيولوجي يختلف من شخص لآخر. لذلك لا يعد وجود الدوار دليلاً على مرض بعينه، وإنما علامة على التفاعل المؤقت للدورة الدموية مع الكحة. ويجب الانتباه إلى ظهور الدوار مع الكحة الشديدة أو المستمرة لفترة طويلة ومراجعة الطبيب عندها.

متى تكون الدوخة علامة خطر؟

إذا تكررت الدوخة أثناء الكحة أو ظهر فقدان جزئي أو كلي للوعي خلال نوبات السعال، فيجب استشارة الطبيب فورًا. يمكن أن تكون هذه الإشارات علامة على وجود مخاطر صحية تحتاج إلى تقييم دقيق. تحتاج الحالات العاجلة إلى تقييم طبي سريع خاصة إذا حدثت أثناء الكحة الحادة. لا يجب تجاهل هذه الأعراض لأنها قد تكون مؤشراً إلى مشكلات صحية أكثر أهمية.

تزداد المخاطر عندما تكون الكحة مزمنة أو شديدة، خصوصاً عند كبار السن أو المصابين بأمراض قلبية أو ارتفاع في ضغط الدم. الكحة المستمرة تضغط بشكل أكبر على الأوعية الدموية وتزيد احتمال الإغماء أثناء الكحة. يُنصح بمراجعة الطبيب لتحديد سبب الكحة وطرق علاجها والوقوف على الأسباب المحتملة للدوخة.

يجب الانتباه أيضاً إلى وجود أعراض إضافية مثل ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو زيادة سرعة نبضات القلب أو تورم الأطراف. هذه العلامات قد تشير إلى مشاكل صحية تحتاج تشخيصاً دقيقاً وعاجلاً. في مثل هذه الحالات تُوصى برعاية طبية فورية وعدم انتظار اختفاء الأعراض بنفسها.

نصائح لتقليل الدوخة أثناء الكحة

ينصح الاستشاري باتباع إجراءات عملية للمساعدة في تقليل الدوخة أثناء الكحة. عند الشعور بالدوار يجب التوقف عن الكحة مؤقتاً والراحة في وضع مريح. تُفضل وضعية الجلوس أو الاستلقاء بشكل يعزز وصول الدم إلى المخ وتجنب السعال العنيف أثناء الاستلقاء.

شرب الماء بانتظام يساعد على ترطيب الجسم ويقلل من تهيج الحلق. كما يسهم الترطيب في دعم استقرار الدورة الدموية خلال نوبات الكحة. يجب متابعة الكحة المزمنة مع طبيب الصدر لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.

يُنصح بتقييم الكحة مع الطبيب لتحديد الأدوية المناسبة لتخفيفها وتخفيف الأعراض. يستطيع الطبيب اقتراح أدوية مضادة للسعال أو خيارات علاجية أخرى حسب السبب. ويفضل تجنب الكحة الشديدة عند الاستلقاء دون استشارة الطبيب لتقليل الضغط على الدورة الدموية.

شاركها.