يطرح التقرير التالي تحليلًا لتأثير الجبن على الكوليسترول. وجدت دراسة منشورة عام 2011 في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية أن تناول الجبن لم يتسبب في ارتفاع الكوليسترول الضار بالدم، بل يساهم في تقليل مستوياته، وزيادة الكوليسترول الجيد. ويرجع ذلك إلى محتواه العالي من الكالسيوم والبروتين. وتدعم هذه النتائج وجود اتجاه مشابه في مراجعات منهجية أشارت إلى أن الجبن يمكن أن يحافظ على توازن الدهون مقارنة بالزبدة.
وتؤكد مراجعات منهجية نتائج مماثلة بأن الجبن يخفض الكوليسترول الضار مقارنة بالزبدة، رغم تشابه نسبة الدهون المشبعة بين المنتجين. ونُشرت هذه المراجعات في مجلة Nutrition Reviews عام 2015. وتبرز النتائج فائدة الجبن لصحة القلب عند مقارنته بمنتجات الألبان الأخرى. وتؤكد الأدلة أن استبدال الزبدة بالجبن قد يسهم في تحسين ملف الدهون.
أدلة علمية داعمة
وقد أشارت دراسة منشورة عام 2022 في مجلة Genetic Epidemiology إلى أن تناول الجبن يقلل من مخاطر أمراض القلب التاجية وفشل القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية الإقفارية. وتؤكد النتائج ضرورة تضمين الجبن ضمن نظام غذائي متوازن مع الاعتدال في الحصص. ويُفضل اختيار الأجبان المخمرة لأنها تحتوي على مركبات مفيدة لصحة القلب مثل السويسري والغودا والريکفورد. وذلك مع تجنّب الإفراط لأنه يزيد من استهلاك الدهون المشبعة والسعرات.
للاستفادة الآمنة من الجبن، يُنصح باختيار أنواع منخفضة الصوديوم والدهون، مثل الموزاريلا قليل الدسم والجبن القريش والفيتا قليل الدسم والريكوتا. كما يجب الالتزام بالاعتدال في الاستهلاك لأن الإفراط في تناول الجبن يزيد من استهلاك الدهون المشبعة والسعرات الحرارية. وتُشير النتائج إلى أن المخمرات الطبيعية في بعض أنواع الجبن قد تساهم في صحة القلب، لكن ذلك يجب أن يكون ضمن إطار التوازن الغذائي. بناء على ما تقدم، تكون الاستفادة من الجبن ممكنة عند الاعتماد على خيارات مناسبة والابتعاد عن الإفراط.




