أوضحت الدكتورة إلهام عطا الله، عضوة الجمعية الأوروبية لأمراض الكلى، أن التهابات المسالك البولية المتكررة من المشكلات الشائعة التي يعاني منها كثير من النساء وتثير تساؤلات حول أسبابها وعلاقتها بالعلاقة الحميمة أم أنها مجرد صدفة طبية. وأكدت أن العلاقة الحميمة قد تكون سببًا في انتقال البكتيريا المسببة للالتهاب بين الزوجين، وهو سيناريو يُلاحظ بشكل متكرر في العيادات. وأوضحت أن أحد الطرفين قد يكون مصابًا بالتهاب في المثانة أو المسالك البولية مع وجود بكتيريا أو صديد في البول، ما قد ينتقل إلى الطرف الآخر أثناء العلاقة.

وتوضح أن تكرار العدوى غالبًا ما يحدث بسبب عدم علاج الطرفين في الوقت نفسه، فربما يحصل أن يتلقى أحد الزوجين العلاج ويشفى بينما يبقى الطرف الآخر حاملًا للبكتيريا بلا تشخيص أو علاج، فتعيد الإصابة. وتؤكد أن هذه الدورة المتكررة من العدوى المتبادلة تجعل القضاء على الالتهاب أمرًا أكثر صعوبة إذا لم يتم التعامل مع المشكلة بشكل شامل. وفي هذه الحالة، قد تستمر العدوى بالانتقال بين الطرفين وتكرار الأعراض.

الإجراءات الصحيحة عند الإصابة

تنصح الدكتورة باتباع عدة خطوات عند إصابة أحد الزوجين بالالتهاب، فتتضمن الامتناع عن العلاقة الحميمة مؤقتًا حتى انتهاء العلاج تمامًا. كما يُنصح بإجراء تحليل بول للتأكد من اختفاء الالتهاب بشكل كامل قبل استئناف العلاقة. وعندما تظهر أعراض على الطرف الآخر مثل الحرقان أثناء التبول أو عدم الراحة البولية، يجب فحصه وربما إجراء مزرعة بول لتحديد نوع البكتيريا واختيار العلاج المناسب. كما يوصى بمواصلة العلاج وفق تعليمات الطبيب وعدم التوقف عنه مبكرًا لضمان الشفاء الكامل.

علاج الطرف الآخر بدون أعراض

توضح استشاري أمراض الكلى أن بعض الحالات تستلزم تقييم الطرف الآخر وعلاجه حتى وإن لم تظهر عليه أعراض، خاصة إذا كانت العدوى متكررة أو مستمرة. وقد يُنصح باستخدام مطهرات للمسالك البولية أو اتباع إجراء وقائي بالتوازي مع علاج الطرف المصاب. وتؤكد أن اتخاذ هذه الإجراءات يساهم في تقليل احتمال انتقال البكتيريا وتقليل تكرار العدوى على المدى البعيد.

شاركها.