توضح الطبيبة أن التغيرات الهرمونية المصاحبة للتقدم في العمر غالباً ما تُفسَّر كإرهاق أو تعب، بينما يكمن وراء كثير من هذه الأعراض أساس بيوكيميائي واضح. وتؤكد أن هذه الاختلالات الهرمونية تؤثر في جودة الحياة لدى الرجال والنساء بطرق متفاوتة وتظهر تبعاتها في أكثر من جهاز بالجسم. وتوضح أن التقييم يشمل قياسات هرمونية رئيسية مثل التستوستيرون، والإستراديول، والبروجستيرون، والهرمونات المحفزة مثل FSH وLH، إضافة إلى البرولاكتين.

وتشير إلى أن مستوى التستوستيرون لدى الرجال يبدأ عادة بالانخفاض بعد سن الثلاثين بمعدل يقرب من 1% سنوياً إذا لم يكن هناك وزن زائد أو أمراض مزمنة. وتضيف أن وجود الوزن الزائد يسهم في تسريع هذه العملية، مع انخفاض النشاط البدني وتراكم الدهون حول منطقة البطن وتدهور الحالة الأيضية. وينعكس ذلك بخفوت الرغبة الجنسية وتغيرات في المزاج والطاقة.

الفروق بين الرجال والنساء

أما لدى النساء، فالتغيرات الهرمونية أكثر تعقيداً؛ فقد يظهر نقص في هرمونات البروجسترون والإستروجين والتستوستيرون حتى وإن بدا انتظام الدورة. قد يظل مستوى الإستروجين كافياً لاستمرار الحيض، فيوهم المرأة بأنها في صحة جيدة، في حين تتفاقم أعراض مثل زيادة الوزن والتورّم واضطرابات النوم واضطرابات المزاج ونوبات الاكتئاب. ويمكن أن يبدأ هذا المسار في سن مبكرة بين 30 و35 عاماً، ويتزايد بفعل التوتر والضغوط البيئية وبعض الأدوية. ولدى النساء كذلك يكون الجهاز العصبي، وبخاصة العصبي اللاإرادي، من أول الأجهزة المستجيبة، ما يظهره في الهبّات الساخنة والخفقان والقلق ونوبات الهلع وتغيرات ضغط الدم.

وتؤكد الطبيبة أن تقييم الحالة يشمل استخدام مقياس غرين إلى جانب الفحوصات المخبرية والتشخيصية الضرورية قبل وصف العلاج. ويجب تحديد مستويات الهرمونات بدقة، إلى جانب إجراء فحوصات للثدي والحوض وتقييم مؤشرات التخثر والعلوم الحيوية. وتختتم بأن الهرمونات الجنسية تلعب دوراً وقائياً في صحة القلب والأوعية الدموية، وصحة العظام، وعمليات الأيض، وأن نقصها يزيد من مخاطر الأمراض المصاحبة، لذا يعد التشخيص المبكر والتدخل العلاجي عاملين أساسيين للحفاظ على النشاط وجودة الحياة.

شاركها.