يشرح المختص أسباب الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية وكيفية علاجه. يتضح أن الأدوية تضعف البكتيريا النافعة في الأمعاء وتؤثر في حركة الماء فيها. يحدث الإسهال عادة عند 5% إلى 25% من المستخدمين، وفي حالات نادرة قد تنشّط بكتيريا Clostridioides difficile وتسبب التهابًا شديدًا في القولون.

أسباب الإسهال بعد المضادات الحيوية

يكمن السبب الأساسي في انخفاض أعداد البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يضعف حماية الجهاز الهضمي ويزيد حركة القولون ويقل امتصاص الماء، فينتج الإسهال. تشير الإحصاءات إلى أن حدوثه يتراوح بين 5% إلى 25% من المستخدمين. في بعض الحالات النادرة قد يتفاقم الوضع بنشاط بكتيريا Clostridioides difficile مما يسبب التهابًا شديدًا في القولون.

المضادات الأكثر ارتباطًا بالإسهال

تنتمي فئات عدة إلى الأكثر ارتباطًا بالإسهال، من بينها البنسلينات المركبة مثل أوجمنتين وهايبيوتك التي ترفع حركة الأمعاء، ثم السيفالوسبورينات مثل سيفترياكسون وسيفدينير. كما تعد الكليندامايسين من اللينكوساميدات الأكثر خطورة في التسبب بإسهال شديد وتنشيط عدوى Clostridioides difficile. وتُذكر الماكروليدات مثل إريثرومايسين وأزيثروميسين كأمثلة تزيد حركة الأمعاء، بينما تتضمن الفلوروكينولونيات كليفوفلوكساسين وسيفروفلوكساسين احتمالية الإسهال أيضًا.

طرق العلاج

في الإسهال الخفيف بدون دم أو حمى، والذي يرافقه عادةً 2 إلى 3 مرات يوميًا ويختفي عند انتهاء المضاد، يكون الهدف الحفاظ على الترطيب. يُنصح بشرب كميات كافية من الماء والشوربة واستخدام محاليل معالجة الجفاف وتناول أطعمة خفيفة مثل الموز والأرز المسلوق والتفاح المهروس. يُفضّل الابتعاد عن المقليات والتوابل والقهوة ومنتجات الألبان باستثناء الزبادي، كما يمكن استخدام البروبيوتيك لتعويض البكتيريا النافعة بعد مرور ساعتين من أخذ المضاد، ويفضّل Saccharomyces boulardii. إذا ظهرت أعراض شديدة مثل وجود دم مع الإسهال، ارتفاع الحرارة، مغص قوي، مخاط في البراز، واستمرت لأكثر من 3 أيام، خاصةً لدى من يعانون ضعف المناعة أو كبار السن، يجب التوجه لإجراء الفحوص اللازمة بحثًا عن عدوى C. difficile.

شاركها.