يتناول هذا النص الأدوية التي قد تسبب الإسهال، ويؤكد أن قوام البراز قد يصبح مائيًا أحيانًا عند بعض العقاقير. كما يوضح أن الإسهال يعد أحد الآثار الجانبية المحتملة التي قد تظهر مع فئات دوائية متعددة، وتختلف شدته حسب الدواء والجرعة. كما يبين أن المراقبة الطبية مطلوبة عندما يتفاقم العرض أو يستمر لفترة طويلة.
الأدوية التي قد تسبب الإسهال
تُشير بعض المصادر إلى أن المضادات الحيوية قد تسبب الإسهال في بعض الحالات. يعتقد أن السبب الرئيسي هو قضاء المضاد الحيوي على البكتيريا المفيدة التي تساعد الجسم على هضم الطعام. وقد يظهر القوام المائي للبراز كأثر جانبي أثناء أو بعد استعمال هذه الأدوية.
يلاحظ أن الإسهال يظهر بشكل أكثر شيوعًا بين مستخدمي أدوية علاج ارتجاع المريء، مثل مضادات الحموضة ومثبطات مضخة البروتون. ويرجع السبب جزئيًا إلى احتواء بعض هذه العقاقير على المغنيسيوم أو الكالسيوم. يجب متابعة الأعراض مع الطبيب في حال استمرارها أو تفاقمها.
تشير البيانات إلى أن مضادات الاكتئاب قد تسبب الإسهال، خصوصًا فئة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية. يكون الإسهال أكثر شيوعًا عند بدء العلاج أو عند رفع الجرعة. ينبغي استشارة الطبيب إذا استمر العرض أو ظهر مع أعراض أخرى.
تؤثر أدوية العلاج الكيماوي على الجهاز الهضمي بما في ذلك الأمعاء الدقيقة وتغيّـر طريقة هضم الجسم للطعام. ينتج عن ذلك أحيانًا إسهال شديد أو مستمر. على المرضى استشارة الطبيب عند حدوث تغيّر ملحوظ في الإخراج أو استمراره لفترة.
يعاني نسبة كبيرة من مرضى السكري الذين يتناولون ميتفورمين من الإسهال، حيث قد يصل العدد إلى نحو 63%. يمكن تخفيف الأعراض عبر تناول الدواء مع الوجبات أو استخدام النسخة الممتدّة المفعول. يجب متابعة الطبيب إذا كان الإسهال مستمرًا أو شديدًا.
تشير دراسة سابقة إلى أن الإسهال قد يكون أحد الأعراض الجانبية لحاصرات بيتا، لكن ليس جميع المرضى يعانون منه بسبب الدواء. وبناءً على الدراسة، من بين 100 شخص يعانون من الإسهال وتناولوا حاصرات بيتا، كان 28 حالة فقط مرتبطة بالدواء. يظل التفسير الطبي معقدًا وتتعدد العوامل المساهمة.
أبلغ بعض المرضى عن الإسهال عند تناول مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، لكنه ليس من الآثار الشائعة. تشير بعض الدراسات إلى أن نسبة 1% فقط من المرضى عانوا من الإسهال بعد تناول هذه الفئة. ينبغي استشارة الطبيب إذا كان العرض مستمرًا أو مصاحبًا لأعراض أخرى.
تُظهر مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إمكانية تسبب الإسهال، وإن كانت النسبة منخفضة عادةً. قد تُظهر هذه الأعراض بشكل حاد وسريع الظهور في بعض الحالات. يجب مراقبة الأعراض والتماس الرعاية الطبية عند حدوث تغير ملحوظ في الإخراج.
الفايبرات قد تسبب الإسهال ضمن آثارها الجانبية، ورغم وجودها في القائمة التقليدية لهذه الآثار إلا أن بعض الدراسات أشارت إلى أن نسبة الإصابة قد تكون حوالي 7% أو أكثر قليلًا. يتفاوت احتمال الإصابة حسب النوع والجرعة وفترة العلاج. ينبغي مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مستمرة أو شديدة.
هناك احتمال كبير أن يعاني مرضى قصور الغدة الدرقية من الإسهال عند تناول أدوية تزيد هرموناتها في الجسم مثل الليفوثيروكسين. يعود السبب غالبًا إلى ارتفاع مستويات هرمون الغدة في الدم مقارنة بالحالة الطبيعية. يجب متابعة الحالة مع الطبيب لتعديل الجرعة إذا لزم الأمر.
يستخدم الكولشيسين في علاج النقرس، وأفادت تقارير بأن نحو 23% من المستخدمين أبلغوا عن الإسهال. يفسَّر ذلك بأنه يعيق عمل إنزيم ATPase ويحدث خللًا في توازن السوائل في الأمعاء. ينصح المرضى والمقدِّمون للرعاية الصحية بالانتباه إلى هذه الأعراض وتقييم الحاجة لتعديل العلاج.
يدخل الليثيوم المستخدم في علاج الاضطراب ثنائي القطب ضمن الأدوية التي قد تسبب الإسهال، حيث يصيب نحو 10% من المرضى خلال الأشهر الستة الأولى. وفي بعض الحالات يزداد الإسهال سوءًا بعد مرور ستة أشهر من بدء العلاج. يُستحسن مناقشة هذه الأعراض مع الطبيب لتقييم الجرعة أو طريقة التوصيل الدوائي.
يظهر ديجوكسين تأثيرًا مشابهًا للكولشيسين من حيث تعطيل إنزيم ATPase، مما يؤدي إلى خلل في توازن السوائل بالأمعاء وحدوث الإسهال. قد يتطلب الأمر تعديل الجرعة أو تغييرات في علاج اضطرابات ضربات القلب حسب استجابة المريض. ينبغي إجراء المراقبة الطبية في حال ظهور الإسهال المستمر مع العلاج بهذا الدواء.




