تتصدر فوز الشطي حديث الجمهور بإتقانها لدور الأم المتوحشة في مسلسل وحوش 2. يعرض العمل علاقة صادمة بين أم وابنتها فرح، حيث تمارس الأم العنف النفسي والجسدي تحت عنوان الحماية وتغرق الابنة في قصص فتيات توفين بشكل مأساوي. يبرز الأداء التحول من الخوف إلى عنف يومي يترك آثاراً عميقة خلف باب المنزل.

فوز الشطي في دور الأم المتوحشة
بوستر مسلسل وحوش

داخل المنزل، تعيش فرح مع شقيقها في أجواء من العزلة والخوف والصمت، فيما تخضع الأم لعلاج نفسي وتظهر عناداً حتى مع الطبيب. تتدرج القصة في إبراز أسلوب السيطرة الذي تستخدمه الأم، وتبريرها للقسوة بسرد قصص فتيات انتهت حياتهن بشكل مأساوي. يصل الأمر إلى حد إخفاء آثار الضرب بالمكياج قبل إرسال فرح إلى المدرسة كأداة لإبقاء العائلة في حالة خوف مستمر.

مشهد من مسلسل وحوش
مشهد الأم المتوحشة التي حبسَت ابنتها
لقطة من الأم المتوحشة أثناء العزلة

تعامل الأم مع فرح ووسائل السيطرة

عندما تزور صديقات فرح المنزل بهدف الدراسة معها، تقوم الأم بتنويم فرح وتخرج لمواجهة البنات وتخويفهن بشكل مباشر. في اليوم التالي، تلاحظ فرح أن صديقاتها يتجنبنها ولا يجعلنها محور الحديث، كأن التهديد قد وصل لهن تماماً وتفاقم الخوف لدى الجميع. تتصاعد الأحداث وتتحول القسوة إلى سجن فعلي داخل المنزل، حيث تُفرض العزلة وتتكسّر صحة فرح تدريجيًا حتى وفاتها في ظروف مأساوية.

صورة للأم المتوحشة في موقع الحدث

كشف الجريمة وتداعياتها

بعد الوفاة، تحتفظ الأم بالجثمان داخل المنزل وتدفنه داخله وتغلق منافذ التكييف حتى لا تتسرب الروائح، إلا أن الروائح تبدأ في الظهور وتشتكي الأسرة من ذلك. يكشف الحديث الذي يدلي به شقيق فرح في المدرسة عن الجريمة، فتتحرك الإدارة وتبلغ الجهات المختصة وتباشر الشرطة التحقيق. في بداية التحقيق تنكر الأم كل شيء، ويُستمع إلى أقوال الأب المنفصل عن الأسرة وابنها قبل عودة الأم للمنزل دون اعتراف صريح، وتُفتح مداهمة منزل الأسرة وتُعثر فقط على بقايا عظام الفتاة داخل المكان.

صورة فتاة السالمية

قضية فتاة السالمية، المستوحاة منها قصة الأم المتوحشة، جاءت صدمة مجتمعية وتُعد من أكثر الجرائم التي أثارت جدلاً وغضباً في الشارع الكويتي بسبب تفاصيل العزلة والعنف خلف باب مغلق، وتبقى أحداث المسلسل مرآة لتأثير هذه القضايا على المجتمع دون إضافة معلومات خارج النص الأصلي.

شاركها.