أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن مصر حققت طفرة غير مسبوقة في ملف الدواء. وأوضح أن نسبة توطين صناعة الدواء وصلت إلى 91%، وهو إنجاز يعكس قوة البنية الصناعية والرقابية للقطاع الدوائي المصري. هذه النتائج تعكس قدرة الدولة على توطين الإنتاج وتوفير الأدوية بجودة واستدامة.
إطار تاريخي وتنظيمي
وأوضح الغمراوي خلال حفل تدشين كتاب هيئة الدواء المصرية، المنعقد بمقر الهيئة، أن تاريخ صناعة الدواء في مصر يعود إلى الحضارة القديمة. وأشار إلى أن البردية المصرية القديمة التي ترجع إلى أكثر من 3550 عامًا تضمنت أكثر من 850 وصفة طبية اعتمدت على النباتات والحيوانات ومشتقات من الصحراء، وهو ما يعكس عبقرية المصري القديم في التجربة. كما ذكر أن محمد علي باشا وضع أول تنظيم علمي ومؤسسي لصناعة الدواء في مصر الحديثة ليكون حجر الأساس لهذه الصناعة. وأكد أن الكتاب المرجعي لتاريخ الدواء في مصر يوضح أن الدواء ليس سلعة تجارية فحسب، بل هو أمن قومي وحق أصيل للمواطن.
إنجازات الدولة الحديثة
وفي سياق إنجازات الدولة الحديثة، قال الغمراوي إن الجمهورية الجديدة شهدت تحولات صحية فارقة. من بينها القضاء على فيروس سي والتعامل الحاسم مع جائحة كورونا، إضافة إلى إنشاء هيئة الدواء المصرية ككيان مستقل يعزز مأموريته ويضمن مأمونيته وتوفّره وجودته. وذكر أن الهيئة حصلت على مستوى النضج الثالث عالميًا من منظمة الصحة العالمية، لتصبح ضمن 16 دولة في مجال الرقابة الدوائية، مع الطموح للوصول إلى المستوى الرابع. كما أشار إلى أن العام الماضي شهد طفرة كبيرة في تسجيل المستحضرات الدوائية لتلبية احتياجات السوق المحلي ودعم التصدير.
رؤية مستقبلية للصناعة
وأكد الغمراوي أن مصر قادرة على أن تصبح مركزًا إقليميًا لصناعة الدواء بفضل الدعم السياسي الواضح، والبنية الصناعية المتطورة، والكفاءات العلمية، وسلطة رقابية مستقرة تحقق المعايير العالمية. وتسعى الوزارة إلى استمرار التوجيهات السياسية وتطوير منظومة الرقابة والتصريح بما يعزز السوق المحلية ويزيد الصادرات. وتظل مصر في إطار هذا المسعى تعمل على تعزيز الثقة الدولية وتأكيد مكانتها الإقليمية في صناعة الدواء.




