تطلق الجمعية الدولية للصداقة وحسن النية أسبوع البشرية العالمي في الفترة من 1 إلى 7 مارس من كل عام كفعالية سنوية. ويركز هذا الأسبوع على تذكير الإنسان بضرورة إعادة ضبط إحساسه بالهدف وتجديد صلته بجوهره الحقيقى والتخلى عن مظاهر الصلابة الظاهرية. كما يؤكد على أهمية احتضان الحب والوحدة وتعزيز حقوق الإنسان والعمل من أجل جعله العالم مكاناً أفضل.
سباق الحياة وتأثير الثورة الصناعية
يشير منظمو هذه المبادرة إلى أن الثورة الصناعية أجبرت حياة البشر على وتيرة سريعة ترتبط برغبات مادية متعددة. كما أدى ذلك إلى استبدال متعة البساطة بالإشباع الفوري وخلق ما يوصف بسباق الحياة المحموم. ويرى التعريف الشائع لهذا المفهوم أن المسعى مستمر بلا نهاية أو جهد بلا فائدة، وهو نمط حياة مرهق يفتقر إلى فترات راحة.
الجوانب الإنسانية والروحية
يُحتفى بهذا الأسبوع بوصفه مناسبة لإبراز قيمة الإنسان وتفضيل الجوانب الإنسانية والروحية على الجوانب المادية للحياة. ويسعى إلى تحويل الانتباه من صخب التفاصيل اليومية إلى ما هو جوهري في الوجود الإنساني وتأكيد الوحدة بين الناس رغم اختلافاتهم. كما يبرز الحب والفن والتاريخ والموسيقى كعناصر جامعة تعكس بشرية مشتركة، مع التأكيد على قيم اللطف في المعاملة بين الأفراد.
الجذور المؤسسية والدعوة إلى التحرر من التفرقة
انبثاق أسبوع البشرية العالمي عن الجمعية الدولية للصداقة وحسن النية التي تأسست في عام 1978 على يد الدكتور ستانلي ج. دريك. وتؤكد المبادرة على التحرر من عوامل التفرقة مثل الدين والسياسة وتدعو إلى إعادة توجيه الجهود بعيداً عن السعى نحو الاستقلال المالى نحو نشر المحبة والسلام وتعزيز التقدم والارتقاء بالإنسانية. وتؤكد كذلك على العمل ضمن قيم إنسانية مشتركة تعزز سبل التعاون والاحترام المتبادل.




