أعلنت دار ديور عن العرض الأول للمصمم جوناثان أندرسون، وأعلنت شانيل عن العرض الأول للمصمم ماتيو بلازي في باريس هذا الموسم. كشفت العروض عن رؤية مشتركة تضع جسد المرأة في حوار مع عناصر الطبيعة وتضفي لمسة حميمية على المنصة. جاء ذلك وسط أسبوع الموضة الراقية حيث تلاشت الضوضاء لصالح الجمال والحرفية بلا حدود. تبرز النتيجة تعزيزاً لروح الإبداع التي تسعى إلى التوازن بين القوة والأنوثة.

توأمة الرؤى وأول عروض

بينما أعادت ديور وشانيل تعريف الأنوثة من منظور مختلف، ارتفع دانيال روزبيري في دار سكياباريللي بعرض يدمج الغريزة الحيوانية مع أبعاد روحية مهيبة. اعتمدت التصاميم على تباين بين الخفة والدراما مع لمسات فنية تشبه الكائنات الحية وتُبرز حضور الجسد كهيكل فني. وكانت الإطلالات تعكس حراكاً عميقاً بين الطبيعة والرموز، ما أضفى عمقاً جديداً على أسبوع باريس.

اللون الأخضر المنعش

سيطرت نغمة الأخضر النعناعي على عروض هذا الموسم بشكل غير متوقع. استخدمت دار أرماني بريفيه اللون بطرق متعددة مثل الأورغنزا والتطريز بالخرز والحرير وأقمشة البدلات. وفي شانيل قدم ماتيو بلازي مجموعات من الموسلين الحريري متعددة الطبقات، شفافة ومطرزة برسومات الطيور والفطر. كما ظهر اللون الأخضر الهادئ في فساتين فالنتينو وبطاناتها والتنانير ذات الكشكشة.

حمى الريش

لم تقتصر الحماسة على الألوان؛ بل ظهر الريش والطيور فوق المنصات كعنصر حيوي. استوحيت تشكيلة شانيل من Haiku يابانية عن طائر يترك لحظة من الجمال، وتُرجمت إلى أقمشة حريرية خفيفة وتطريزات تشبه الأجنحة. أما عرض ديور في الظهور الأول لجوناثان أندرسون فاعتمد رموزاً طبيعية جعلت الأقمشة كفراء طيور ناعمة. وفي سكياباريللي بلغ الدراما ذروتها بجاكيت مصنوع بالكامل من الريش.

صيحة الزهور بأبعاد تفوق الخيال

لم تغب الطبيعة كما في الماضي، بل ظهرت الزهور بأبعاد تفوق الخيال. في فالنتينو ظهرت زهور مطرزة بالذهب والفضة وأزهار كرز تزين فساتين الكيمونو الشفافة. وفي ديور غُمرت الملابس بتجربة تبرز الطبيعة والحدائق، حيث تتطور الزخارف وتتنوع ألوانها. كما زُيّنت تطريزات الورود تصاميم دار Tamara Ralph بألوان متعددة.

تصاميم معمارية جريئة

لم تتوان العروض عن دفع حدود الموضة نحو العمارة والنحت. قدم راهول ميشرا وغاوراف جوبتا تصاميم سريالية تدمج الموضة بالنحت، محوّلة أجساد العارضات إلى هياكل كونية وأشكال تمثل النار والريح ومراكز الطاقة. أما عرض رامِي العلي بعنوان “شظايا في تناغم” فبرزت طبقات الشيفون المتموجة ككثبان رملية تقطعها الرياح، وتضفي طابعاً شعرياً على المجموعة.

شاركها.