تنصح الدكتورة نهى رشوان، استشارية أمراض جلدية، بعدم الإفراط في استخدام معقمات اليدين. تؤكد أن الاستخدام المتكرر والعشوائي لبعض أنواع المطهرات قد يسبب أضرارا صحية تتجاوز فائدتها في القضاء على الجراثيم. وتوضح أن المعقمات تظل خيارا فعالا وسريعا عند غياب الماء والصابون، لكنها قد تؤثر سلبا عند الإفراط في استخدامها. كما تشدد على اتباع الإرشادات وتخفيف الاعتماد على المعقمات عندما تتوفر وسائل النظافة البديلة.
أضرار جلدية مرتبطة بالإفراط
من أبرز الأضرار الجلدية المرتبطة بالإفراط في استخدام المعقمات جفاف الجلد والتقشر والتشقق والاحمرار. كما قد يشعر المستخدم بالحكة أو الوخز عند ملامسة البشرة، وهو ما يؤثر على راحته اليومية. وتؤدي هذه الأعراض في بعض الحالات إلى تفاقم مشاكل مثل الإكزيما والصدفية والتهابات الجلد، خصوصاً لدى أصحاب البشرة الحساسة. كما أن بعض المعقمات التي تحتوي على عطور قد تتسبب في تهيج الجلد وزيادة الحساسية تجاه أشعة الشمس.
مخاطر إضافية وإرشادات سلامة
ينبّه الخبراء إلى أن الجلد يشكل خط الدفاع الأول للجسم وأي تلف في الحاجز الجلدي قد يضعف قدرته على مقاومة الجراثيم والمواد المسببة للحساسية. كما أن الإفراط في التعقيم قد يقضي على بعض البكتيريا المفيدة الموجودة طبيعياً على الجلد وتلعب دوراً في دعم المناعة. يحذر من استخدام منتجات مجهولة المصدر قد تحتوي على مواد ضارة مثل الميثانول أو البنزين، ما قد يسبب أضرارا خطيرة على الأعصاب والكبد والدم. ويفضل دوماً اختيار منتجات موثوقة ومعتمدة وتجنب استخدامها على الجلد المتشقق أو المتهيج.
الإرشادات العملية للاستخدام الآمن
تؤكد الدكتورة أن غسل اليدين بالماء والصابون يظل الطريقة الأفضل والأنسب للتخلص من الجراثيم، خاصة بعد استخدام الحمام أو قبل تناول الطعام. وتبقى فائدة المعقم محدودة في حال عدم توفر الماء والصابون، ويجب الالتزام باستخدام معقم يحتوي على 60% كحول على الأقل وتجنب الإفراط في الاستخدام. كما ينبغي ترطيب اليدين باستمرار وعدم وضع المعقم على الجلد المتشقق أو الملتهب، مع حفظه بعيداً عن متناول الأطفال ومصادر الحرارة. كما يجب تجنب لمس العينين بعد استخدام المعقم وتجنب استنشاق بخاره في الأماكن غير جيدة التهوية؛ خاصة إذا كان المعقم يحتوي على مكونات عطرية.




