كشف الدكتور محمد ممدوح عبد الباري، استشاري أمراض الباطنة والكلى، عن حالة مرضية نادرة لمريض قصور كلوي مزمن شهد تحسنا ملحوظا ومستمرا في وظائف الكلى، رغم وصول مؤشرات القصور الكلوي لديه إلى مستويات شديدة الخطورة سابقا. وكان أفضل مستوى لتحليل الكرياتينين لديه نحو 4 في أغسطس 2024، قبل أن يتعرض لاحقا لقصور كلوي حاد أواخر العام نفسه أدى إلى ارتفاع الكرياتينين إلى 17. بعد التعامل مع سبب القصور الحاد وبدء الخطة العلاجية، بدأت وظائف الكلى تتحسن تدريجيا، حيث انخفض الكرياتينين إلى 7 ثم إلى نحو 5 بحلول يوليو 2025. وتابع أن النصف الثاني من عام 2025 حتى الفترة الحالية شهد استمرار التحسن تدريجيا حتى وصل إلى 4 ثم 3.5 ثم 2.5، وهو أمر غير معتاد في القصور الكلوي المزمن.
وأشار الدكتور إلى أن انخفاض الكرياتينين لا يعني دائما تحسنا حقيقيا في وظائف الكلى، إذ قد يبرز انخفاض ظاهري نتيجة فقدان الوزن أو نقص الكتلة العضلية أو احتباس السوائل. غير أن العوامل السابقة لم تكن موجودة لدى المريض، فالمتابعة المستمرة والتحاليل المتتالية أكدت تحسنا حقيقيا. وأوضح أن كفاءة الكلى لدى المريض أصبحت أفضل مقارنة بما كانت عليه قبل أكثر من عام ونصف، وهو أمر نادر الحدوث في حالات القصور الكلوي المزمن. وأضاف أن الالتزام بالعلاج والنظام الغذائي والمتابعة الدقيقة قد لعب دورا مهما في استقرار الحالة وتحسينها، إلى جانب الحالة النفسية الإيجابية للمريض.
أثر الالتزام والمتابعة الطبية
أكّد استشاري أمراض الباطنة والكلى أن الطب يعتمد على تشخيص الأسباب واتباع العلاج العلمي، لكن بعض الحالات تحمل نتائج تفوق التوقعات. فالمتابعة المبكرة والالتزام بالتعليمات الطبية تظل من أهم عوامل الحفاظ على وظائف الكلى وتقليل تدهورها. كما أن التفاؤل والدعم النفسي للمريض قد يسهمان في تعزيز الاستقرار العام وتحسن الاستجابة للعلاج.




