يشرح الدكتور أحمد ممدوح توفيق، استشاري التغذية العلاجية والاضطرابات النمائية، في تصريحات صحفية أن ارتشاح الأمعاء حالة تضعف بطانة الأمعاء وتسمح للسموم والبكتيريا وجزيئات الطعام غير المهضومة بالمرور إلى الدم، وهذا يسبب الالتهابات والحساسية ويشيع بين أطفال التوحد. يؤدي ذلك إلى ظهور مشاكل هضمية ونفسية مرتبطة بالحالة. يتطلب التعامل مع هذه الحالة متابعة طبية ونظامًا غذائيًا دقيقًا يراعى خصوصية كل طفل.

تشير العلاقة المباشرة بين مشاكل الجهاز الهضمي والجهاز العصبي إلى وجود ارتشاح الأمعاء، وتظهر أعراضه بوضوح في الإمساك المزمن والإسهال المزمن. كما يرافقه الانتفاخ والغازات وعدم تقبل بعض الأطعمة أو وجود حساسية غذائية لدى بعض الأطفال. وتظهر آثار سلوكية مثل القلق والعدوانية ونوبات الغضب، والتشتت الذهني وضعف المهارات بشكل عام.

تُعالج هذه الحالة من خلال أربع خطوات رئيسية بحسب توجيهات الطبيب المختص. وتشمل هذه الخطوات الامتناع عن الأطعمة المسببة، استبدال الأطعمة المضادة للالتهاب، إصلاح جدار الأمعاء، وإعادة ترميم الأمعاء. ويؤكد المتخصص أن التطبيق المتسق لهذه الخطوات يساهم في تقليل الالتهابات وتحسين امتصاص الغذاء ووظائف الجهاز العصبي على المدى البعيد.

خطوات علاج ارتشاح الأمعاء

تبدأ خطوة الامتناع عن الأطعمة المسببة من خلال تقليل السكريات وبروتين الكازين الموجود في منتجات الألبان، والجلوتين في منتجات القمح، إضافة إلى الأطعمة المعالجة وغير العضوية. يُعد منع هذه الأطعمة أساسياً للحد من الالتهاب وتحسين التوازن الغذائي، مع الإبقاء على مصادر غذائية مناسبة. يجب أن تتم هذه الإجراءات تحت إشراف الطبيب لضمان سلامة التغذية ونمو الطفل.

تُعزز خطوة استبدال الأغذية المضادة للالتهاب خيارات غذائية غنية بالألياف مثل الخضروات والفواكه، إضافة إلى البروتينات الحيوانية واللحوم. ويُفضل تناول أطعمة غنية بأوميغا-3 من الأسماك وتضمين الجنزبيل والكركم في النظام الغذائي. يهدف هذا التبديل إلى تقليل الالتهاب وتحسين التوازن الغذائي العام. يجب إجراء المتابعة مع أخصائي تغذية للتأكد من مطابقة هذه التغييرات لاحتياجات الطفل.

تعتمد خطوة إصلاح جدار الأمعاء على استخدام مكملات مثل الزنك وبيوتيريت الصوديوم للمساعدة في تقوية الحاجز المعوي. ويجب أن يخضع ذلك لتقييم طبي ومتابعة الجرعات المناسبة وفق حالة الطفل. ويهدف ذلك إلى تحسين وظيفة الحاجز وتقليل النفاذية المعوية.

تُركز خطوة إعادة ترميم الأمعاء على تعزيز البكتيريا النافعة والإنزيمات الهاضمة من خلال بروتوكولات مناسبة مثل البروبيوتيك وشوربة العظام. وتسهم هذه العناصر في استعادة التوازن المعوي وتحسين الهضم والامتصاص. ويؤكد المتخصص على أهمية الاستمرارية والمتابعة الطبية لتحقيق نتائج مستدامة.

شاركها.