أظهرت وثائق جديدة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية رسائل ومراسلات بين إيلون ماسك وجيفري إبستين تعود إلى عامي 2012 و2013، وتكشف عن خطط محتملة لزيارة الجزيرة الخاصة بإبستين في الكاريبي المعروفة باسم ليْتل سانت جيمس. وتتضمن المراسلات سؤال إبستين عن عدد الحاضرين المحتملين فأجاب ماسك بأن الغالبية ستكون مع زوجته تالولا رايلي، وهو ما يوحي بأن الحفل كان مقررا. كما تشير المراسلات إلى رغبة ماسك في إقامة “أكثر حفلة جنونًا” على الجزيرة، رغم أن هذه الخطة لم تُنفذ لاحقًا. وتدل الوثائق على وجود حوار حول الترتيبات لكن القرار النهائي بإلغائها جاء قبل التنفيذ.

تفاصيل الزيارات المحتملة

وفي نوفمبر 2012 تطرقت الرسائل إلى احتمال زيارة ماسك لإبستين في الجزيرة، حيث سأل إبستين عن عدد الأشخاص القادمين المحتملين فأشار ماسك إلى وجوده هو وزوجته فقط، ما يوحي بأن الحدث قد يكون حميميًا. كما ناقشت الرسائل ترتيباً محتملاً لحفل يثير الجدل حول طبيعته، وطرح إبستين فكرة محددة عن النسبة المحتملة بين الرجال والنساء في الحفل، فأكد ماسك أن المسألة ليست حساسة بالنسبة لزوجته. وتشير المصادر إلى أن ماسك أبدى اهتمامًا باستكشاف الفكرة رغم أنها لم تُنفذ في النهاية. وتوضح الوثائق أن الترتيبات أُخمِدت قبل الإقدام على أي خطوة فعلية.

وثائق ماسك وإبستين في ملف Epstein

رد ماسك وتداعيات الاتهام

نشَر ماسك ردًا مطولًا على منصة إكس نفى فيه ارتكاب أي خطأ، واصفًا المراسلات بأنها محدودة وأن التخطيط لم يُنفذ لأن الخطة أُلغيت. وأوضح أنه لم يحضر حفلات إبستين، ولم يستقل طائرة لوليتا إكسبريس، ولم يزر الجزيرة، وأضاف أنه كان يتوقع أن يتعرض لحملة تشويه مستمرة. كما أشار إلى أن الحملات الإعلامية والدعاية السياسية ستستمر في التقليل من حقيقة مواقفه، مع التأكيد على أنه لم يفعل شيئاً خاطئاً على الإطلاق. وأكد أنه كان يستهدف في نهاية المطاف حماية الأطفال من الأذى وتحمّل بعض الألم من أجل ذلك الهدف.

إلى جانب ذلك، هاجم ماسك أشخاصًا آخرين يُزعم أنهم زاروا الجزيرة، وتحديدًا الماجل بيل غيتس، حيث كتب أن من ينتقد رفاهية الأطفال كان قد تردد على الجزيرة من قبل، متسائلًا عن مدى مصداقيته في الحديث عن رعاية الأطفال. كما شدد على أنه يدعم الإفراج الكامل عن ملفات إبستين وفتح التحقيقات في كل من أساء للأطفال، مع التذكير بأن الإعلام والدعاة اليساريون قد يحاولون تقويضه بتبادل الاتهامات المضادة. ويؤكد أن موقفه لم يتغير وأنه سيواصل دعمه لحماية الأطفال حتى لو كلفه ذلك ثمنًا عالياً.

وإلى جانب ذلك، أوضح ماسك أنه رغم الأعباء الناتجة عن هذه الادعاءات، يرى أنها تستحق العناء إذا كان هدفها حماية الأطفال الضعفاء من الإساءة على الجزيرة، معتبرًا أن من واجب الأقوياء حماية من لا يستطيعون حماية أنفسهم. وأضاف أن التصدي لهذه القضايا يتطلب ثباتًا واستمرارًا في الدفاع عن الشفافية وتعرية الملابسات أمام الجمهور. وفي سياق منفصل، أشار إلى اتهام مشابه موجه إلى بيل غيتس في منشور منفصل، موجّهًا إليه الانتقاد حول علاقة غيتس بإبستين وتعارض ذلك مع ادعاءاته حول رعاية الأطفال.

منشور ماسك حول حماية الأطفال

شاركها.