إعلان وزارة كفاءة الحكومة

أعلن الرئيس الأميركي في يناير 2025 عن تأسيس وزارة كفاءة الحكومة الأمريكية (DOGE). تولّى ماسك منصب موظف حكومي خاص لمدة 130 يومًا للإشراف على خفض الإنفاق الفيدرالي وتقليص الوظائف الحكومية، إضافة إلى وضع تصور لتقليل المساعدات الخارجية بنحو 10 مليارات دولار. أثارت الخطوة موجة غضب واسعة، ووجه كبار المراقبين انتقادات حادة، حيث اتهم بيل جيتس ماسك بأن قراراته قد تؤذي فقراء العالم وتقلل من الدعم الإنساني.

صدام مبكر مع ترامب

رغم أن التعيين جاء بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن العلاقة بين الطرفين سرعان ما تحولت إلى مواجهة علنية. في يونيو 2025 وصف ماسك مشروع قانون ترامب بأنه “المشين”، ثم ألمح عبر منصة X إلى تورط ترامب في ملفات جيفري إبستين، ما فجّر مواجهة كلامية حادة. ورد ترامب بوصف ماسك بأنه “المخيّب للآمال” ملوّحاً بإعادة النظر في الدعم الحكومي لشركاته والتلميح إلى إمكانية ترحيله.

تقلبات الأعمال والإنجازات التقنية

رغم الاضطرابات السياسية، استمر ماسك حاضرًا في المشهد الاقتصادي مدفوعًا بشركاته المتعددة. أطلقت تسلا نسخة المدى الطويل من سايبرتراك في منتصف العام، ثم استدعت عشرات الآلاف من السيارات بسبب مشكلات في قطع الغيار. وفي نيورالينك، واصلت التجارب السريرية على الغرسات الدماغية، مع قائمة انتظار تقارب عشرة آلاف شخص بالرغم من الانتقادات المتعلقة بالتجارب الحيوانية وتصنيف الشركة كشركة صغيرة محرومة بالرغم من قيمتها السوقية البالغة 9 مليارات دولار.

كما أُطلق جروك 4 في يوليو كنموذج جديد في سباق الذكاء الاصطناعي، وحققت سبايس إكس هبوطاً تحكمياً لستارشيب في المحيط، وحققت بورينغ كومباني تقدماً في مشروع ZPIT للحفر دون وجود بشر داخل الأنفاق بما يعزز السلامة والكفاءة.

تسلا في مواجهة العواصف

واجهت تسلا تقلبات كبيرة خلال 2025، حيث اقتربت أسهمها من 480 دولارًا بعد فوز ترامب في الانتخابات الشتوية ثم تراجعت إلى نحو 220 دولارًا بحلول أبريل نتيجة انخفاض المبيعات وتراجع الثقة وتبعات الرسوم والتقييم. تصاعدت موجة الاحتجاجات وأعمال التخريب التي استهدفت معارض تسلا، تزامنًا مع جدل حول تدخل ماسك الحكومي في شؤون الدول الأخرى. في أوروبا، تراجعت المبيعات بنحو 40% خلال الصيف مع منافسة قوية من BYD، التي أصبحت الرائدة في السوق.

ومع حلول منتصف العام، بلغت الحصة السوقية لتسلا أقل من 1% رغم نمو مبيعات السيارات الكهربائية في القارة، ورغم انتعاش محدود في النرويج ونهاية العام في الولايات المتحدة مدفوعين بسياسات ضريبية جديدة، إلا أن هذه القفزات كانت ظرفية. يؤكد ماسك أن مستقبل تسلا لا يعتمد فقط على بيع السيارات، بل على مجالات مثل القيادة الذاتية والروبوتات والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، وهي رهانات قد تعيد تعريف الشركة في السنوات القادمة.

أغنى رجل في العالم بفارق تاريخي

أنهى ماسك عام 2025 كأغنى رجل في العالم وفق مؤشر بلومبيرج للمليارديرات، حيث بلغت ثروته الصافية نحو 450 مليار دولار مطلع ديسمبر، متقدمًا بفارق 180 مليار دولار عن لاري بيج، وارتفعت ثروته بنحو 17.5 مليار دولار خلال العام ليصبح أول من يلامس 500 مليار دولار لفترة وجيزة. وتزداد الرهانات مع موافقة مساهمي تسلا على حزمة رواتب قد تدرّ عليه 878 مليار دولار خلال عقد، في حال ارتفعت القيمة السوقية للشركة إلى 8.5 تريليون دولار.

عبر مواجهة السياسة والمال والابتكار، علق ماسك بأن ما يحدث ليس فصلًا جديدًا وإنما كتاب جديد بالكامل، ما يوحي بأن 2025 كان علامة فارقة في مسيرته المستمرة بالظهور في صدارة العناوين الكبرى.

شاركها.