أعلنت شركة إنتل عن شريحة هيراكليس الجديدة كقفزة نوعية في مجال التشفير وأمن البيانات. تمتاز الشريحة بإمكانها إجراء حسابات معقدة على البيانات المشفرة دون الحاجة إلى فك التشفير قبل المعالجة. هذا التطور يعزز حماية البيانات أثناء المعالجة في البيئات السحابية دون تعريض الخصوصية للخطر. وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعٍ لتسريع تطبيق تقنيات التشفير المتقدم في السياقات التجارية.
أداء وتفوق تقني
وأظهرت اختبارات حديثة أن الشريحة الجديدة تتفوق في سرعات عمليات التشفير المتماثل الكامل بشكل واضح على المعالجات التقليدية. واعتمدت المقارنة على معالج إنتل زيون من 24 نواة، حيث بلغ هامش التفوق ما بين نحو 1,074 مرة وحتى نحو 5,547 مرة عند تنفيذ هذه العمليات. هذا التفوق يعالج أحد أكبر التحديات المرتبطة بتطبيق هذه التقنية على مستوى الأعمال. يُنظر إلى هيراكليس على أنه يفتح آفاق أوسع للحوسبة الآمنة في بيئات سحابية خارجية بفضل قدرته على العمل مباشرة على البيانات المشفرة.
تُعد تقنية التشفير المتماثل الكامل هدفاً أساسياً في الأمن السيبراني لأنها تسمح بتحليل البيانات وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون فك التشفير. كان تطبيق هذه التقنية حتى وقت قريب غير عملي بسبب الاعتماد على قوة حوسبية هائلة، فيما شهدت الشريحة الجديدة تقديم قفزة نوعية في هذا المجال. ستتيح المؤسسات المالية والصحية معالجة بياناتها الحساسة على خوادم سحابية خارجية بثقة تامة في بقاء المحتوى الأصلي محميًا من وصول طرف ثالث. وبهذا يتوقع أن تتسع مجالات الاستخدام وتسرع تبني حلول الحوسبة الآمنة في المستقبل القريب.




