يُؤكد المختصون أن الاعتماد على تحليل السكر التراكمي وحده لا يكفي لمتابعة ضبط السكري خلال اليوم. هناك تحليل أكثر أهمية يوضح الوضع اللحظي ويمكنه التنبؤ بالمضاعفات بشكل أدق. في هذا السياق يبرز تحليل الوقت في النطاق كأداة متابعة يومية للمرضى وتقييم استقرار السكري بشكل مباشر.
تعريف السكر التراكمي
يقيس تحليل السكر التراكمي متوسط مستوى السكر في الدم خلال آخر 3 أشهر، وهو يساعد في معرفة مدى الالتزام بالعلاج. وتُحدد النسب لدى غير المصابين حتى 5.7%، وفي مرحلة ما قبل السكري من 5.8% إلى 6.4%، وتصل الإصابة بالسكري إلى 6.5% فأكثر. ويعكس هذا التحليل متوسطًا عامًا ولا يوضح الارتفاعات اليومية في السكري.
تعريف الوقت في النطاق
يشرح استشاري الغدد الصماء أن تحليل الوقت في النطاق يقيس نسبة الوقت التي يبقى فيها السكري داخل المعدلات المستهدفة خلال اليوم، وليس مجرد رقم تراكمي كل 3 أشهر. يوضح أن هذا التحليل يحدد كم ساعة يرتفع السكر بعد الأكل، وكم مدة بقائه مرتفعًا، ومدى اقترابه من الهدف اليومي. وبهذا الشكل يعكس قياس الوقت في النطاق واقع السيطرة اليومية بشكل أدق من التراكمي.
لماذا الوقت في النطاق أكثر فاعلية من التراكمي؟
يؤكد الطبيب أن بقاء السكر مرتفعًا لساعات بعد الأكل حتى وإن كان التراكمي مقبولًا قد يسبب تلف الخلايا وتأثير الشرايين وزيادة خطر المضاعفات. يقدم التراكمي فكرة عامة عن المتوسط، ولكنه لا يعكس التقلبات اليومية بشكل كامل. بهذا الشكل يساعد الوقت في النطاق المرضى على اكتشاف ارتفاعات يومية والتعامل معها قبل حدوث مضاعفات.
كيفية قياس الوقت في النطاق
يمكن قياسه عبر تركيب جهاز قياس السكر المستمر، وهو الأكثر دقة. كما يمكن قياس السكر من 4 إلى 6 مرات يوميًا بالشكشك. وتوضح الأجهزة الحديثة قراءة السكر كل دقيقة وتعرض نسبة تحقيق الهدف اليومي بشكل واضح.
النسبة الآمنة للوقت في النطاق
يذكر الاختصاصي أن غير المصابين بالسكري يحققون قرابة 100% من الوقت ضمن النطاق المستهدف. أما المرضى المنضبطون فيكونون فوق 70%، بينما النسب الأقل تشير إلى ضعف السيطرة وارتفاع خطر المضاعفات. الوصول إلى نسب مرتفعة يمنح حماية حقيقية من مضاعفات السكري.




