أثر الوراثة في القلب
يؤكد الدكتور هاني مهني، استشاري جراحة القلب، أن وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب لا يحدد مصير الأبناء. فالأمراض القلبية تتأثر بتداخل عوامل عديدة وليست الوراثة وحدها. كما أن التاريخ العائلي يعد عامل مخاطر إضافي يجب الانتباه له، لكن لا يفرض النتيجة النهائية على الفرد. وتبقى الوقاية ممكنة بالمتابعة الطبية وتعديل العوامل عند الحاجة.
يتوقف الخطر على وجود مجموعة من خمسة عوامل رئيسية، وهي تشمل ارتفاع السكر وارتفاع ضغط الدم والسمنة والتدخين والتاريخ العائلي لأمراض القلب. كلما زاد عدد هذه العوامل في الشخص ارتفعت احتمالية الإصابة بمشاكل الشريان التاجي. أما إذا كان التاريخ العائلي العامل الوحيد، فلا يعني الإصابة المؤكدة، لأن العوامل الأخرى يمكن التحكم بها بالعلاج والتعديل الحياتي. لذلك فإن اتباع أسلوب حياة صحي ومتابعة طبية منتظمة يحد من المخاطر بشكل فعال.
عوامل تزيد الخطر
يؤكد استشاري القلب أن الخطر يزداد عند وجود خمسة عوامل رئيسية، هي ارتفاع السكر، ارتفاع ضغط الدم، السمنة، التدخين، إضافة إلى التاريخ العائلي لأمراض القلب. كلما تواجدت هذه العوامل معًا ارتفع احتمال الإصابة بمشاكل الشريان التاجي. وعلى الرغم من أهمية العامل الوراثي، فإن وجوده وحده لا يحدد المصير؛ فالتعديل في العوامل الأخرى يمكن أن يوفر حماية للقلب.
الوقاية بالعوامل القابلة للتعديل
يوضح الدكتور مهني أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب يمكنهم حماية أنفسهم من خلال السيطرة على أربعة عوامل قابلة للتعديل رئيسية. يشير إلى ضرورة ضبط الكوليسترول عبر التحاليل المنتظمة وتناول الدواء عند الحاجة، خاصة للذين لديهم ارتفاع وراثي في الدهون. كما يحث على الامتناع التام عن التدخين، والحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن الطبيعي. إضافة إلى ذلك، يجب التحكم في ضغط الدم لتقليل احتمالية الإصابة وتجنب المضاعفات.
ويؤكد على أهمية بدء التحاليل مبكرًا، أحيانًا من سن العشرين أو ما حوله لاكتشاف أي ارتفاع في الدهون مبكرًا ومتابعته بالعلاج الدوائي عند الضرورة. باتباع هذا النهج يصبح من الممكن تقليل مخاطر التعرض لأزمات القلب حتى مع وجود تاريخ عائلي قوي. وتُعزز الوقاية مع الالتزام بالعلاج الطبي وخيارات نمط الحياة لتقليل احتمالية الإصابة وتحسين النتائج الصحية على المدى الطويل.




