يُعاني كثيرون من ألم فم المعدة عند بذل المجهود، وهو يتركز عادة في أعلى البطن أسفل الضلوع. يتفاوت السبب بين حالات بسيطة لا تستدعي القلق وحالات أكثر خطورة تستلزم فحصًا فوريًا. غالبًا ما ترتبط الحالات الخفيفة بتشنجات عضلية في منطقة الصدر أو البطن نتيجة الإجهاد الشديد أثناء التمارين الرياضية. وقد يظهر الألم أثناء أداء الرياضة أو رفع الأثقال ثم يزول مع الراحة.
أسباب محتملة مع الجهد
تُعد التشنجات العضلية في منطقة الصدر أو البطن من الأسباب الشائعة للألم عند الجهد، خاصة مع التمارين الشاقة. قد يشعر المصاب بألم مؤقت أو ضغط في فم المعدة ويزول مع الاسترخاء أو الإحماء الجيد قبل التمرين. كما أن قلة التكيّف مع التدريب المفاجئ أو بدء التمارين بقوة قد ترفع احتمال حدوث هذه التشنجات. في العادة لا تشكل هذه الحالات خطرًا كبيرًا وتتحسن بتجنب الجهد الزائد والراحة المناسبة.
وتلعب عوامل إضافية دورًا، مثل التكيّف المنخفض مع الرياضة والإفراط في تناول الطعام قبل الجهد، ما يزيد احتمال حدوث الألم. قد تزداد الأعراض مع التنفّس العميق أو الحركات المفاجئة. ينصح بمراجعة نمط التمارين والتدرّب تدريجيًا لتقليل المخاطر.
أسباب خطيرة محتملة
قد يظهر تقلّص بالحجاب الحاجز نتيجة تشنجات في عضلات البطن عندما لا يتم الإحماء بشكل كافٍ قبل المجهود. هذا الأمر شائع بين من يمارسون رياضات مثل كرة القدم أو رفع الأثقال. يسبّب ذلك ألمًا حادًا في فم المعدة مع الجهد ويستلزم الانتباه والتخفيف من المجهود حتى يزول.
قد تكون فقر الدم من الأسباب الخطيرة التي تثير ألم فم المعدة مع الجهد. عادةً ما يصاحبها الأرق والضعف والدوخة وشعور بالغثيان أحيانًا. يستلزم الأمر فحصًا طبيًا لتحديد السبب وتوجيه العلاج المناسب.
قد تزداد أمراض القولون مثل الالتهابات أو القرحة أو القولون العصبي مع الجهد، وتؤدي إلى تهيج وغازات وضغط على أعلى البطن. ينتج عن ذلك عسر هضم وشعور بالحرقة أو ألم في فم المعدة. يحتاج الأمر إلى متابعة طبية لتحديد ما إذا كان السبب عضويًا أم وظيفيًا.
من أمراض القلب وقصور الشرايين التاجية ما يسبب ألم فم المعدة مع المجهود حتى لو كان الجهد بسيطًا. غالبًا ما يصاحبه ألم يمتد إلى الذراع الأيسر والكتف والرقبة وينبغي تقييمه فورًا لتحديد مدى خطورة الحالة.




