يتيح شهر رمضان فرصة مميّزة لإعادة تنظيم نمط الحياة من حيث التغذية والنوم وممارسة الرياضة. يسلط الضوء على أهمية اختيار توقيت التمرين أثناء الصيام كعامل أساسي للحفاظ على النشاط وتجنّب الإجهاد أو العطش. يشرح المدرب الشخصي المعتمد ديالا حطاب أفضل الأوقات لممارسة الرياضة خلال الشهر مع توضيح مميزات كل توقيت ونصائح لاختيار الأنسب وفق الهدف الصحي ومستوى اللياقة. كما يؤكد على فهم طبيعة الجسم خلال ساعات الصيام لضمان استمرار النشاط دون إرهاق.

أفضل أوقات التمرين في رمضان
أفضل وقت للرياضة في رمضان هو الوقت الذي يتناسب مع جسمك ونمط يومك، فالتوازن هنا يعتمد على الاستماع لجسمك والاستمرارية أكثر من وجود وقت واحد مثالي للجميع. لا يوجد توقيت واحد يناسب الجميع بل لكل فترة من النهار فوائدها الخاصة حسب الهدف والظروف المحيطة. يقدّم ديالا حطاب توصيات تفصل بين أوقات التمرين المناسبة قبل الإفطار وبعده، مع تعزيز فكرة الالتزام والراحة في الوقت نفسه. تركز الخلاصة على أن الاختيار الصحيح هو ما يساعدك على الحفاظ على الأداء والصحة دون إجبار للجسم.
قبل الإفطار، أي قبل المغرب بنحو 30–60 دقيقة، يعتبر خياراً مناسباً لمن يهدف إلى حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين. يعتمد الجسم في هذه الفترة أثناء الصيام بشكل أكبر على مخازن الدهون كمصدر طاقة، ما يساهم في زيادة فاعلية التمرين قليل الشدة. يمكن أن تكون التمارين خفيفة إلى متوسطة مثل المشي أو تمارين المقاومة الخفيفة، مع تجنّب الشدة العالية لتلافي الجفاف أو الدوار. من المهم أيضًا شرب الماء مباشرة عند الإفطار وبدء تعويض السوائل تدريجيًا.

بعد الإفطار بساعتين تقريباً يمنحان الجسم طاقة أعلى للأداء، وهو وقت مناسب لتمارين المقاومة الأكثر قوة والحِزم التدريبية التي تساهم في الحفاظ على الكتلة العضلية وتحسين الأداء. كما يتيح هذا التوقيت للجسم تعويض السوائل والطاقة اللازمة قبل مواصلة النشاط. نصيحة مهمة هنا هي اختيار وجبة خفيفة قبل التمرين تحتوي على بروتين وكربوهيدرات خفيفة، وعدم البدء مباشرة عقب وجبة ثقيلة حتى لا يحدث ثقل أو تعب شديد.
التمرين قبل السحور (اختياري)
يعد التمرين قبل السحور خياراً لبعض الأشخاص الذين يفضلون الهدوء أو لديهم جداول مزدحمة. يساعد هذا التوقيت على نشاط الجسم وتحفيز الاستيقاظ، كما يمكن أن يحسّن جودة النوم لدى بعض الناس. الخلاصة أن الاستمرارية أهم من توقيت التمرين نفسه، فاختيار الوقت الأنسب لك يضمن الالتزام وتجنب الإجهاد.
تمارين خفيفة للحفاظ على العضلات
خلال ساعات الصيام يهدف التمرين الخفيف إلى الحفاظ على النشاط دون استنزاف الطاقة، مع تعزيز الدورة الدموية والحفاظ على الكتلة العضلية وزيادة الحرق بشكل آمن. يقترح الروتين البسيط مشيًا خفيفًا إلى متوسط لمدة 20–30 دقيقة، بالإضافة إلى تمارين وزن الجسم مثل السكوات الخفيف والاندفاع بدون أوزان أو بأوزان بسيطة. كما تشجع التمارين على الإطالة ومضاعفة مرونة الجسم وتحريك منطقة الكور لتخفيف الشد وتحسين الثبات.

4 تمارين خفيفة في رمضان تُحافظ على العضلات
يتكوّن الروتين المقترح من تمارين بسيطة مدتها 20–30 دقيقة، تبدأ بمشي سريع لمدة خمس دقائق ثم تنتقل إلى تمارين السكوات بوزن الجسم، وجسر الأرداف، والضغط على الحائط، وتدريبات تقوية النواة مع تكرار 10 مرات لكل جهة. تساعد هذه التمارين على الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الانخفاض في القوة خلال ساعات الصيام. يهدف التصميم إلى إبقاء الجسم نشطاً وآمناً مع تقليل مخاطر الإرهاق أو الجفاف.
4 نصائح مهمة
استمعي لجسمك إذا شعرتِ بدوار أو تعب وتوقفي فوراً عن التمرين، فسلامتك أهم من الأداء. ركزي على الترطيب الكافي بين الإفطار والسحور لضمان استعادة السوائل المفقودة. النوم الكافي ضروري للحرق وتنظيم الهرمونات، فاحرصي على الحصول على قسط كافٍ من الراحة. لا تبالغي بالشدة فالرمضان شهر توازن بين النشاط والراحة والعبادة.
ملاحظة: إذا كنتِ تعانين مرضاً معيناً أو تتناولين أدوية محددة، فيُوصى باستشارة الطبيب قبل ممارسة بعض التمرينات الرياضية لضمان السلامة والكفاءة.




