أعلنت OpenAI أن متوسط التعويضات المعتمدة على الأسهم بلغ نحو 1.5 مليون دولار لكل موظف، وهو رقم يفوق ما كانت تقدمه كبريات شركات التكنولوجيا قبل طرح أسهمها في الأسواق. وتضم الشركة نحو 4000 موظف، ما يجعل هذا المستوى من الإنفاق استثنائيًا من حيث الحجم والتأثير. وتبيّن، بحسب التحليل الذي أجرته وول ستريت جورنال بالاعتماد على بيانات Equilar، أن متوسط مدفوعات OpenAI يتجاوز بنحو 34 ضعفًا ما حصل عليه موظفو 18 شركة تقنية كبرى في السنة التي سبقت إدراجها في البورصة.
وتؤدي هذه السياسات إلى ارتفاع الخسائر التشغيلية وتخفيف حصة المساهمين مع كل جولة منح جديدة للأسهم. كما يرى محللون أن التضخم في التعويضات يمنح الشركة ميزة تنافسية في ظل المنافسة الشرسة على المواهب. وتؤكد هذه السياسة أن سوق الذكاء الاصطناعي يفرض حزمة رواتب كبيرة من أجل الحفاظ على القيادات العليا.
المنافسة وتداعياتها
خلال الصيف، تصاعدت حدة المنافسة بشكل غير مسبوق؛ أفادت تقارير بأن مارك زوكربيرج قدم عروض رواتب لباحثي الذكاء الاصطناعي وكبار التنفيذيين تراوحت بين مئات الملايين من الدولارات، وفي حالات نادرة بلغت مليار دولار. ونتيجة ذلك، انتقل أكثر من 20 موظفًا من OpenAI إلى Meta، من بينهم شينجيا تشاو، أحد مؤسسي ChatGPT. واستجابت OpenAI بمكافآت استثنائية لبعض موظفي البحث والهندسة بلغت قيمتها عدة ملايين الدولارات.
وتشير وثائق المستثمرين إلى أن الإنفاق السنوي على التعويضات القائمة على الأسهم سيصل إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع إلغاء القاعدة التي تشترط البقاء ستة أشهر قبل استحقاق الأسهم. وبحلول عام 2025، من المتوقع أن تشكل هذه التعويضات نحو 46% من إيرادات الشركة، وهو مستوى غير مسبوق تاريخيًا باستثناء Rivian. وتؤكد التوجهات أن الشركة تسعى للحفاظ على تفوقها في سوق الذكاء الاصطناعي عبر توسيع نطاق حزم التعويضات.
مناصب قيادية جديدة
أعلن سام ألتمان عن إنشاء منصب جديد بعنوان رئيس قسم الاستعداد، براتب سنوي يصل إلى 555 ألف دولار إضافة إلى حزمة أسهم. يركز من يشغل المنصب على الحد من المخاطر الناجمة عن التطور السريع لأنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم فرق الأمن السيبراني في الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مع منع استغلالها من قبل جهات خبيثة. صِف المنصب بأنه وظيفة مكثفة تتطلب عملًا مباشرًا وسريعًا في بيئة تشهد نموًا سريعًا في التطور التكنولوجي.




