ينبّه هذا التقرير القراء إلى أن فيتامين د ليس مكملًا عاديًا يمكن تناوله بلا حساب، فالإفراط فيه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة. أوضح الطبيب أن الجرعة الزائدة قد تترتب عليها إرهاق عام ومشاكل بالكلى إضافة إلى الغثيان والقيء. كما يشدد على أن البدء بالعلاج دون إجراء تحليل دم يمثل خطأ شائعًا، لأن البعض يعاني نقصًا بينما تكون نسب الآخرين طبيعية، وتجاوز المستويات الطبيعية في هذه الحالة قد يكون خطرًا بقدر النقص. وأكد أن الجرعة المناسبة لا توجد لها رقم ثابت، إذ تختلف باختلاف العمر ونقص الفيتامين من عدمه.
المخاطر الناتجة عن الإفراط في فيتامين د
ارتفاع فيتامين د عن المستويات الطبيعية قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم، مما يسبب تعبًا واضطرابات بالجسم. كما يؤدي ذلك إلى ترسيب الكالسيوم وتكوّن حصوات في الكلى، وهو ما يهدد وظائف الكلى. وقد يلاحظ المرضى اضطرابًا في نظم القلب، خصوصًا لدى المصابين بأمراض القلب.
بدائل آمنة لنقص فيتامين د
ينصح الطبيب بالاعتماد على المصادر الطبيعية قبل اللجوء للعلاج الدوائي، لأنها الأكثر أمانًا. التعرض للشمس لمدة 10 إلى 20 دقيقة ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيًا دون استخدام واقٍ للشمس خلال هذه الفترة يساعد في إنتاج فيتامين د بشكل تدريجي. تشمل المصادر الغذائية صفار البيض والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والكبدة والحليب ومنتجاته المدعمة. هذه الطرق تمنح الجسم احتياجه من فيتامين د بشكل متدرج وآمن.
متى يلجأ الشخص للعلاج بفيتامين د
أوضح الدكتور شريف حسين أن العلاج الدوائي يتم فقط بعد إجراء تحليل مخبري يُثبت وجود نقص. إذا ثبت وجود نقص، يتم تحديد الجرعة بناءً على نتيجة التحليل وليس على الشعور بالتعب. ويؤكد أن البدء بالعلاج دون دليل التحليل قد يؤدي إلى فرط في الفيتامين وتفاقم المشكلات الصحية.
ينصح باستشارة الطبيب قبل بدء أي مكملات وفي حالات النقص يعاد تقييم الجرعة وفق نتيجة التحليل. الاعتماد على المصادر الطبيعية يظل خيارًا آمنًا وفعالًا يساعد الجسم في الحصول على النسبة الملائمة تدريجيًا. في حال ظهور أعراض أو عدم تحسن الوضع، يجب مراجعة الطبيب فورًا لإعادة فحص مستويات الفيتامين وتعديل الجرعة.




