تنتشر مقاطع مصممة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على منصات الفيديو القصير في الصين، وتظهر نساء عازبات في منتصف العمر يعبرن عن الحزن والندم بسبب عدم الزواج أو الإنجاب. ويرتكز المحتوى على رسالة غير مباشرة من الأسر تهدف إلى الضغط على الشباب للزواج. وتُسعى هذه المقاطع إلى خلق مشاهد عاطفية تستثير مخاوف العزوبية وتدفع إلى خيار الزواج كمسار رئيسي.

وتصور المقاطع نساءً يبكين داخل المستشفيات، مع إبراز الوحدة والمرض وغياب العائلة كعناصر سردية رئيسية. وتذكر تقارير أن بعض هؤلاء النساء من مقاطعة غانسو لإضفاء طابع واقعي على القصة. وتُزعم أن بعض المقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي، وهي الحقيقة التي تُناقَش في تقارير إعلامية حول هذا النوع من المحتوى.

نماذج مزيفة وتداعياتها

وتظهر في بعض المقاطع مشاهد في ممرات المستشفيات يراقب فيها أشخاص تعبير المرأة عن إحباطها ووحدتها. وتذكر تقارير أن بعض هذه المقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي، وأنها تحظى بانتشار واسع رغم ذلك. وتربط الآراء العامة بين هذه الفيديوهات والقلق من العزوبية، خصوصاً لدى الآباء والأبناء.

لقي هذا النوع من المحتوى دعماً من بعض مستخدمي الإنترنت، خاصة من الآباء الذين يريدون رؤية ضغط أقوى لتحقيق الزواج. وترددت تعليقات بأن المحتوى أداة تعليمية مهمة للشباب وتأكيد على التفكير في الزواج كخيار. في المقابل أثارت المقاطع سخرية وقلقا بين الشباب الذين يرون أن بعض النساء في الخمسين يظهرن أصغر من صورتهن الحقيقية وأن الصحة والعافية قد تُضَحّى لأجل الزواج.

تباين الأجيال والقيم

يرى متابعون أن الهدف من هذه المقاطع هو بث القلق بين النساء العازبات وإشعال التوتر بين المتزوجين وغير المتزوجين، خصوصاً في ظل الفجوة بين الأجيال. ويؤكد بعض الآباء أن نشر المحتوى لا يعتمد فقط على كونه مولداً بالذكاء الاصطناعي بل يتسق مع قناعاتهم التقليدية. ولا يوجد توثيق رسمي لمصدر المحتوى أو صحة التفاصيل، وتظل الآراء حول أثره على قرارات الزواج متداخلة.

شاركها.