يطرح الاختبار الانعكاسي المعرفي، المعروف اختصارًا بـ CRT، أسئلة تبدو بسيطة لكنها تخدع الحدس وتختبر مدى تمسك الشخص بالتفكير المنطقي قبل الوصول إلى الإجابة. ظهر لأول مرة في عام 2005 على يد البروفيسور شين فريدريك، الأستاذ السابق في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والذي يدرس حاليًا في جامعة ييل. يهدف الاختبار إلى قياس القدرة على مقاومة الإجابة السريعة والتفكير التحليلي قبل اتخاذ القرار. يتداول الاختبار حاليًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو موضوع نقاش حول مدى دقته كمقياس للذكاء العام.

أسئلة CRT الشائعة وتفسيرها

السؤال الأول يقول: مضرب وكرة ثمنهما معًا دولار و10 سنتات، سعر المضرب يزيد دولارًا عن سعر الكرة. يرى الكثيرون أن الكرة تكلف 10 سنتات، لكنها إجابة غير صحيحة. لو كانت الكرة 10 سنتات، لبلغ سعر المضرب دولارًا و10 سنتات ليصبح الإجمالي دولارين و20 سنتًا. الإجابة الصحيحة هي أن الكرة تكلف 5 سنتات والمضرب دولار وخمسة سنتات.

السؤال الثاني يقول: إذا صنعت خمس آلات خمس قطع في خمس دقائق، فكم تستغرق 100 آلة لإنتاج 100 قطعة؟ قد يظن البعض أن الزمن سيزداد، لكن الإجابة الصحيحة هي خمس دقائق فقط. ذلك لأن كل آلة تقرّب قطعة في خمس دقائق، وبوجود 100 آلة تعمل في الوقت نفسه يظل الزمن ثابتًا.

السؤال الثالث يقول: في بحيرة تنمو زهور مائية وتتضاعف حجمها يوميًا، إذا استغرق الأمر 48 يومًا لتغطية البحيرة بالكامل، فكم يومًا ستستغرقه لتغطية نصف البحيرة؟ الإجابة المنطقية قد تكون 24 يومًا، لكنها خاطئة. الإجابة الصحيحة هي 47 يومًا، لأن الزهور تتضاعف في اليوم السابق لتغطية البحيرة بالكامل. هذه الأمثلة توضح كيف يمكن للاندفاع الذهني أن يقود إلى خطأ بسيط لكنه كاشف.

أعاد انتشار الاختبار عبر منصات التواصل الحديثة، ولا سيما تيك توك، عرض السؤال على فئة أوسع من الجمهور مع وعود بأن يكشف أنك أذكى من نسبة معينة من الناس. في المقابل يؤكد خبراء أن CRT يقيس القدرة على التفكير النقدي ومقاومة الإجابة الحدسية وليس الذكاء العام بشكل مطلق. تشير دراسة نُشرت عام 2016 إلى أن موثوقية الاختبار تراجعت مع انتشاره الواسع عبر الإنترنت، حيث أصبح لدى كثير من المستخدمين معرفة سابقة بأسئلته. وبناء عليه ينبغي استخدام الاختبار كأداة لاستثارة التفكير وليس كمقياس نهائي للذكاء.

شاركها.